فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 292

100 ـ من ابتلاء الأمم الكافرة:

قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (1) . والمعنى: لقد أرسلنا إليهم الرسل فكذبوهم فأخذناهم بالبأساء أي بالبؤس كالفقر وضيق العيش وبالضرّاء أي بالضر كالمرض والأسقام ونقصان الأموال والأنفس (لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) أي يتذللون ويخشعون لربهم وينقادون إليه ويتوبون عن ذنوبهم: (فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ) أي لم يفعلوا ما كان حريًا أن يفعلوا فلم يتضرعوا ولم يلجأوا إلى الله تعالى ولم يرجعوا عن عنادهم ، وجاء ب (لَوْلا) في قوله تعالى: (فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ) ليفيد أنه لم يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زيَّنها الشيطان لهم ، ولهذا قال تعالى عنهم: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) من الكفر والمعاصي بما يوسوس إليهم من تحسين ما هم عليه من كفر وعصيان لربهم (2) .

101 ـ فتنة مدعي الإيمان:

(1) ـ سورة الانعام ، الآيتان 42 ، 43 .

(2) ـ تفسير الزمخشري ، ج2 ، ص 23 ، تفسير القرطبي ، ج6 ، ص 424 ، تفسير ابن كثير ، ج2 ، ص 132 ، تفسير المنار ، ج7 ، ص 413 ، في ظلال القرآن لسيد قطب م3 ، ج7 ، ص 211 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت