الصفحة 7 من 11

وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" (الأنعام:82) , وما إن انتهيت من تذكر هذه الآية حتى لاح على خاطري قوله تعالى:"وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُون" (المائدة:45) , ثم قلت: الأمن والأمان فقط لمن لم يلبس إيمانه بظلم , هو فقط لمن لم يلبس إيمانه بترك تحكيم شريعة الرحمن والالتزام والإلزام بتحكيم شريعة الشيطان."

عقوبة الدنيا وعذاب الآخرة لمن حكم القوانين الكافرة

وقمن بمن ترك تحكيم الشريعة , بل وحكم القوانين الوضعية أن يعاقب في الحياة الدنيا وقبل الآخرة , ولنعي هذه القضية تعالوا لنستمع إلى خطاب الله لرسوله وحبيبه محمد - صلى الله عليه وسلم:"وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا *** وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا *** إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا" (الإسراء:,75,74,73) , فانظر يا رحمك الله كيف سمى الله التفريط في الدين فتنة , والله يقول عن الفتنة:"والفتنة أكبر من القتل", وجعل الله من أنواع هذه الفتنة: إبدال أوامر الله بأوامر غيره , وإبدال دينه وشرعه , بدين غيره وبشرع من سواه , ثم أتبع ذلك بذكر الجزاء على هذه الجريمة , والجزاء هو: مضاعفة العقوبة لفاعلي هذه الجريمة في الدنيا والآخرة , ثم رد ربنا على من يتحجج بتركه للشريعة بالخوف من العدو الكافر فقال:"وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا *** سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا َحْوِيلًا" (الإسراء:77,76) , والمعنى: لا تخافوا ما دام الله معكم , فإن من كان الله معه فمن ضده , ومن كان الله ضده فمن معه.

هلاك الأمم التي تركت تحكيم شريعة الله الأعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت