الصفحة 3 من 91

ومن الجوانب التي راعتها تعريفات البلاغة؛ جانب المقام (السياق) الذي

يقال فيه الكلام، وتوصل فيه الرسالة. فنجد عند القزويني (739 ه) تمييزًا

بين بلاغة الكلام وبلاغة المتكّلم، ويح. د كل منهما على حدة، فيع. رف بلاغة

.(الكلام بقوله:"هي مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته"(4

فالقزويني ير ّ كز هنا على جانب السياق، وما يت واءم معه من ألفاظ مناسبة

تقتضي وصول الرسالة تامة في جانب من الفصاحة لا ينبو عنها. لكن السياق

الذي يذهب إليه القزويني هو سياق الموقف وهو استخدام خاص لدلالة السياق

عند البلاغيين حين التمييز بين سياق النص، وسياق الموقف أو المقام، أو

كما يس. مى عند البلاغيين (مقتضى الحال) .

ولمفهوم السياق تعريف عند السجلماسي (بعد 600 ه) فهو"ربط"

القول بغرض مقصود على القصد الأول" (5) ، وذلك عند حديثه عن الإيجاز"

بالحذف المس. مى عند أهل البلاغة (الاكتفاء) .

6)هو القاعدة الداخلية التي ينحرف عنها الأسلوب،) Context فالسياق

إذ تتحدد أي ظاهرة أسلوبية بكونها خ روجًا أو تحولًا عن النمط السائد في

السياق. ويمكن تحديد هذه الظاهرة الأسلوبية في نص ما بموضوعية عن

طريق رصد نقاط التح. ول في مسار السياق في هذا الن. ص (7) . والسياق

الأسلوبي نموذج لغوي يساعد على كشف ظواهر النص، وذلك لأّ نه لا يمكن

أن نع. ول على استجابة القارئ للنص فقط في مسألة الكشف النصي.

وتنبع أهمية السياق من خلال الدور الذي يؤديه في فهم المعنى، ذلك أ. ن

الكلمة تكتسب مدلولها من السياق، وتتغ. ير هذه الدلالة بتغ. يره، وإن كان هذا

لا ينفي وجود دلالات للكلمة المفردة لو خلت منها لبطلت وظيفتها في السياق،

.(ومن ثم يأتي السياق ليح. دد أحد تلك الوظائف الدلالية للكلمة (8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت