الصفحة 31 من 91

يكن ينبني على فهم هذه الأ شياء فهم حكم تكليفي، وكان المعنى التركيبي

معلومًا على الجملة، أما لو تو قف فهم المعنى التركيبي على فهم المعنى

الإفرادي ف إن ذلك لا يعد تكلفًا، بل ينبغي اللجوء إليه ل ضرورة فهم الكلام

جملة.

ومن ذلك أن عمر نفسه سأل عن معنى التخوف في قوله تعالى:. أو

يأخذهم على تَ َ خو. ف. . (113) ، فقال له رجل من هذيل: التخ. وف عندنا

الَتَنقُّص، ثم أنشده شعرًا، فقال عمر:(أيها الناس تمسكوا بديوان

شعركم في جاهليتكم، فإن. فيه تفسير كتابكم) (114) . ويستنتج الشاطبي من

ذلك كله"أن اللازم الاعتناء بفهم معنى الخطاب؛ لأ نه المقصود والمراد،"

وعليه ينبني الخطاب ابتداء.، وكثيرًا ما يغفل هذا النظر بالنسبة للكتاب والسنة

، فتلتمس غرائبه ومعانيه على غير الوجه الذي ينبغي، فتستبهم على

الملتمس، وتستعجم على من لم يفهم مقاصد العرب، فيكون عمله في غير

.(معمل، ومشيه على غير طريق"(115"

أقسام السياق:

معلوم أن القرائن المساعدة في فهم المعنى منها لفظية، ومنها مقامية.

وعليه يتنوع السياق إلى قسمين رئيسين هما: اللفظي (الن. صي) والمقامي

(الحالي أو السياقي) ، وتقع ضمنهما الأنواع الأ خرى، منها: السياق

العاطفي، و السياق الثقافي، والسياق السببي (116) . ويمكننا تفصيل القول في

أنواع السياق السابقة كما يأتي:

1 -ال سياق اللغ وي: ويقصد به: النظم اللفظي للكلمة، وموقعها منه.

ويشمل الكلمات والجمل الحقيقية السابقة واللاحقة للكلمة، والنص الذي توجد

فيه. فهو السياق الذي توجد فيه اللفظة في الجملة، فتكتسب من السياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت