فهرس الكتاب
يكن ينبني على فهم هذه الأ شياء فهم حكم تكليفي، وكان المعنى التركيبي
معلومًا على الجملة، أما لو تو قف فهم المعنى التركيبي على فهم المعنى
الإفرادي ف إن ذلك لا يعد تكلفًا، بل ينبغي اللجوء إليه ل ضرورة فهم الكلام
جملة.
ومن ذلك أن عمر نفسه سأل عن معنى التخوف في قوله تعالى:. أو
يأخذهم على تَ َ خو. ف. . (113) ، فقال له رجل من هذيل: التخ. وف عندنا
الَتَنقُّص، ثم أنشده شعرًا، فقال عمر:(أيها الناس تمسكوا بديوان
شعركم في جاهليتكم، فإن. فيه تفسير كتابكم) (114) . ويستنتج الشاطبي من
ذلك كله"أن اللازم الاعتناء بفهم معنى الخطاب؛ لأ نه المقصود والمراد،"
وعليه ينبني الخطاب ابتداء.، وكثيرًا ما يغفل هذا النظر بالنسبة للكتاب والسنة
، فتلتمس غرائبه ومعانيه على غير الوجه الذي ينبغي، فتستبهم على
الملتمس، وتستعجم على من لم يفهم مقاصد العرب، فيكون عمله في غير
.(معمل، ومشيه على غير طريق"(115"
أقسام السياق:
معلوم أن القرائن المساعدة في فهم المعنى منها لفظية، ومنها مقامية.
وعليه يتنوع السياق إلى قسمين رئيسين هما: اللفظي (الن. صي) والمقامي
(الحالي أو السياقي) ، وتقع ضمنهما الأنواع الأ خرى، منها: السياق
العاطفي، و السياق الثقافي، والسياق السببي (116) . ويمكننا تفصيل القول في
أنواع السياق السابقة كما يأتي:
1 -ال سياق اللغ وي: ويقصد به: النظم اللفظي للكلمة، وموقعها منه.
ويشمل الكلمات والجمل الحقيقية السابقة واللاحقة للكلمة، والنص الذي توجد
فيه. فهو السياق الذي توجد فيه اللفظة في الجملة، فتكتسب من السياق