الصفحة 33 من 91

أما القرائن المكون ة لهذا السياق فإن."أفضل قرينة تقوم على حقيقة معنى"

اللفظ موافقته لما سبق له من القول، واتفاقه مع جملة المعنى، وائتلافه مع

القصد الذي جاء له الكتاب بجملة" (120) ، وقول د. محمود السعران:"إن.

الكلمات التي تسبق بلفظة م. ا وتليها أخرى تح. دد طريقة تفسيرها، ومن

.(اليسير توسيع نطاق هذا المعنى ليشمل نصوص الكتاب بأكمله"(121"

وقد صرح ابن حزم الظاهري (456 ه) من قبل بأن."الحديث والقرآن"

كله لفظة واحدة، فلا يحكم بآية دون أخرى، ولا بحديث دون آخر، بل يضم

كل ذلك بعضه إلى بعض، إذ ليس بعض ذلك أولى بالاتباع من بعض، ومن

.(فعل غير هذا فقد ح. كَم بلا دليل"(122"

هذا يدخل في نطاق المخصصات اللفظية للع لم، إذ قد تشبه السياق اللغوي

بمعناه الواسع، فيشمل الكتاب كله أو القطعة كلها أو القصيدة كلها. وقد

تشبه السياق بمعناه الضيق، وهو تتابع الكلام، أو ما سيق له الكلام، أو

الطريقة التي سيق بها، أو ما يحيط باللفظة من ألفاظ. الأمر الذي صرح به

. (بعض الأصوليين بأنه:(تخصيص بالسياق) (123

ويوضح د. تمام ح. سان القرائن اللفظية للسياق بأن"السياق كالطريق،"

لابد له من معالم توضحه. ولاشك أن مباني التقسيم وما تبدو فيه من صيغ

صرفية وصور شكلية، وكذلك مباني التصريف مع ما تبدو به من لواصق

مختلفة، تقدم قرائن مفيدة جدًا في توضيح منحنيات هذا الطريق، ولكن

السياق وحتى مع وضوح الصيغ واللواصق يظل بحاجة إلى الكثير من القرائن

.(الأخرى التي تتضح بها العلاقات العضوية في السياق بين الكلمات"(124"

ثم يفصل مباني هذا التقسيم ب أنها: الاسم والصفة والفعل والضمير

والظرف والأ داة، كما أن مباني التصريف هي التكلم والخطاب والغيبة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت