فهرس الكتاب
والإفراد والتثنية والجمع، والتذكير والتأنيث، والتعريف والتنكير. وهذه
المعاني- معاني التصريف - لا يعبر عنها بالصيغ الصرفية وبالصور الشكلية
المختلفة، ولكن يعبر عنها بواسطة اللواصق والزوائد، كالضمير المتصل
وحروف المضارعة وتاء التأنيث والألف واللام للتعريف.
ثم يقسم القرائن الأ خرى إلى: حالية، ومقالية، والثانية تشمل نوعين من
القرائن هما: المعنوية، واللفظية، والمعنوية هي: الإسناد والتخصيص
والنسبة والتبعية والمخالفة. واللفظية هي: الإعراب والرتبة والصيغة
والمطابقة والربط والتضام والأداة والتنغيم.
وتعمل هذه القرائن جميعًا للكشف عن المعنى المراد في النص، وهي
ناتجة لا كما يأتي حاصل الجمع من اجتماع مفردات المعدودات(أي: تلك
القرائن)، بل كما يأتي المركب الكيمياوي من عناصر مختلفة، أي أنه إذا
صح أن تسمى: (مفردات القرائن) عند إرادة التحليل فإن الاستعمال اللغوي لا
يعرف من أمر ذلك شيئًا، ولا يعرف إلا قرينة كبرى واحدة يسميها:(وضوح
المعنى)، ويسميها اللغويون: (أ. من اللبس) . وأمن اللبس"غاية لا يمكن"
.(التفريط فيها، لأن اللغة الملبسة لا تصلح واسطة للإفهام والفهم"(125"
والسياق بقرائنه اللفظية يقوم بتحديد الأ لفاظ وتوضيح معانيها النهائية،
خاصة في القرآن الكريم،"فالكلمات في التركيب تكتسب قيمتها من مقابلتها"
لما يسبقها أو يلحقها من كلمات" (126) ، أو ما يسمى بالمصاحبات اللغوية،"
إذ لا تتضح القيمة التعبيرية لل فظة أو التركيب اللغوي بشكل نهائي إلا بتحديد
علاقتها بمجاورتها لما يسبقها أو يلحقها من ألفاظ في العبارة أو في النص أو
في الكتاب كله؛ لأ ن الحكم"على دلالة اللفظ في نص ما أدق وأوثق مما لو"