الصفحة 35 من 91

استقيناه من المعاجم وحدها" (127) . ولأن معنى الكلمة"هو مجموع السيا قات

.(التي تشكل الكلمة جزءًا منها"(128"

وأكثر اعتماد الأ صوليين على ا لسياق بمعناه الواسع يظهر في بحثهم طرق

الدلالة، و لا سيما فيما سم. وه: فحوى الخطاب أو مفهوم الموافقة، إذ يفهم

من العبارات معان ٍ أكثر مما تدل عليه ظواهر ألفاظها. واستثمار المعنى من

هذا الطريق يرجعه الأ صوليون إلى السياق. فقوله تعالى في سورة الإسراء

آية رقم (23) :. ولا تقل لهما أف. يفهم منه النهي عن أنواع الأ ذى كافة

بالنسبة للوالدين، وليس النهي عن قول: (أف) فقط. وذلك ما يتبين بسياق

الآيات التي تأمر بالإ حسان إلى الوالدين، ومخاطبتهما بالقول الكريم، وتنهى

عن انتهارهما و إيذائهما، فضلًا عن استحضار مقصود الشارع بالنسبة

للوالدين من نصوص كثيرة أخرى. وقد لا تفهم هذه العبارة في سياق آخر

أكثر مما تدل عليه ألفاظها في الظاهر، اذ يمكن إلا أن يفهم منها النهي عن أي

.(نوع من الأذى (129

ومن مراعا ة الأ صوليين للسياق اللفظي العام للقرآن والسنة دراستهم

للمطلق وتقييده، وللمجمل والمبين. وبالرجوع ل رأي الإمام الغزالي في

مفهوم السياق يرشدنا إلى أنه من الخطاب ما يكون معرفة وضع اللغة كافيًا

في تحديد معناه المراد، وذلك حين ينعدم الاحتمال، ويكون الخطاب عبا رة

عن نص لا يحتمل التأويل أصلًا، لا على قرب ولا على بعد، كالخمسة -مثلًا-

.(فإنه نص في معناه لا يحتمل الستة ولا الأربعة (130

2 -السياق المق امي: ويسمى أيضًا بسياق الموقف أو سياق الحال أو

السياق الخارج عن النص أو السياق الاجتماعي. ويقصد به السياق الخارجي

للغة، الذي يمكن أن تقع فيه الكلمة، ويشمل كل ما يحيط باللفظة من عناصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت