الصفحة 39 من 91

حال الخطاب من جهة نفس الخطاب، أو المخاط. ب، أو المخا َ طب، أو الجميع

، إذ الكلام الواحد يخت لف فهمه بحسب حالين، وبحسب مخاطبين، وبحسب

غير ذلك" (143) . فالتواصل إنما يت. م بلغة الخطاب."

علاقة القرائن بمشتملات الخطاب:

1 -علاقة القرائن بلغة الخطاب: خير ما يوضح تلك العلاقة النص الذي

أوردناه عن الغزالي، إذ منع أ. ن يقال: إ. ن القرائن من إشارات ورم وز

وحركات تابعة للفظ؛ لأّ نه لا أحد يقتنع بأن."حركة المتكلم و أخلاقه وعاداته"

وأفعاله وتغير لونه وتقطيب وجهه وجبينه وحركة رأسه وتقليب عينيه، تابع

.(للفظ، بل هذه أدلة مستقلة يفيد اقتران جملة منها علومًا ضرورية"(144"

وذلك مثل فعل المتكلم، فإنه إذا قال ع لى المائدة: (هات الماء) فُهِم. أنه

يريد الماء العذب البارد دون الحار المالح.

ومثل قصد الاستغراق من اللفظ العام، فإنه"يعلم بعلم ضروري يحصل"

عن قرائن أحوال ورموز و إشارات وحركات من المتكلم، وتغيرات في وجهه

وأمور معلومة من عادته ومقاصده، وقرائن محتلف ة لا يمكن حصرها في

جنس ولا ضبطها بوصف، بل هي كالقرائن التي يعلم بها خجل ال َ خجِ ل،

ووجل الو. جِل، وجبن الج. ب. ان، وكما يعلم قصد المتكلم إذا قال: (السلام عليكم)

.(أنه يريد التحية أو الاستهزاء واللهو"(145"

فيتضح من دراسة الأ صوليين للقرائن المخصصة للعام إدراكهم لعناصر

السياق أو الموقف الكلامي و أثرها في تحديد المعنى، ومن ذلك القرائن

الحالية كالحس والعقل والعرف أو العادة.

ومن ذلك بحثهم لملمح الاستفهام، فهو لفظ واحد مح. دد المعنى، وقد

يدخله معان كثيرة كالتوبيخ والتقرير وغيرها. وكما ذه بت البنيوية الحديثة أّنه

لا وجود للنص المنعزل حسب مفهومها للأ ساليب و إنما هو عبارة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت