الصفحة 48 من 91

الذين يعد اتفاقهم حجة على الأ مة؛ وذل ك لأن تحقيق"المناط لا يلزم أن يكون"

.(ثابتًا بدليل شرعي فقط، بل يثبت بدليل غير شرعي، وبغير دليل"(186"

ويقصد بالدليل هنا النص؛"لأن المقصود من هذا الاجتهاد: إنما هو العلم"

.(بالموضوع على ما هو عليه"(187"

وبهذا يبلغ الأ صوليون ذروة الاعتماد المثمر عل ى المعرفة بهوية المتكلم؛

بغية فهم مراده، وهذا يحقق قانون القصد اللغوي، حيث يتوجه الاهتمام

بالخصائص الأ سلوبية، الأ مر الذي تعنى به التداولية في الدرس اللغوي

الحديث أي. ما اعتناء، فإذا"ما اخذنا في اعتبارنا هوية المتكلم ومقصده"

.(والوظيفة التي هو عليها، ن رى ب أن المعنى يتعدل ويتدقَّق ويغتني"(188"

وهذا ما يضفي على اللغة صفة الحيوية عند الاستعمال، حيث يصبح النص

الخالي من القصد جامدًا، ومنه ما يكون المتكلم حاكيًا فحسب، فلا أثر

لشخصيته في كلامه، ومن هنا فإن الأ صوليين قد بلغوا شأوًا بعيدًا في التحليل

الأدبي الذي يوصل النص بمنشئه، فحكَّموا شخصية المتكلم أو صفاته في

دلالة خطابه.

علاقة المخاطب بالمعنى: ·

وتأتي أهمية المتلقي في تفسير النص ودلالته من أن المتلكم لا يستطيع

إغفال المخا َ طب وهو يبدع الخطاب. وقد نقل عن أحد فصحاء العرب:"أنا لا"

أحسن أن أُكَل ِّم. إنسانًا في الظلمة" (189) ؛ وذلك مراعاة لحال المخا َ ط ب."

ولذلك وجدنا المخا َ طب يتن. وع، وتتن. وع في الخطاب الشرعي الأ حكام والمقاصد

تبعًا لذلك. فهو أحيانًا صحيح معافى أو مريض أو مسافر أو مجاهد: قادر،

أو متلبد، قال تعالى:. يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في

سبيل الله اثَّاقلتم إلى الأرض. (190) ، و أحيانًا منافق، وأخرى هو أ. مة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت