فهرس الكتاب
بكاملها، أو جنس الناس:.يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله. (191) ، أو
نوع من ذلك الجنس:. يا بني إسرائيل. (192) ، أو فرد بعينه:. يا نوح
.(اهبط بسلام. (193
وقد يقتضب الخطاب ويوجز فتكثر محذوفاته، و أحيانًا يرسل ففيه إطناب؛
وذلك"لتنوع علم السامع بالأ شياء التي يتحدث عنها الخطاب، كخطاب الله"
تعالى الذي نزل بمكة وخطابه الذي نزل بالمدينة" (194) . ك ل ذلك يؤكد"
ضرورة معرفة المخا َ طب، لمعرفة دلالة الخطاب.
ومما اس تندوا إليه في ذلك: أن كلام الله - عز وجل - النفسي أو الملفوظ
س. م. ي.: خطابًا؛ لدلالته على المعنى، فالدلالة لازمة للكلام لا تنتفي ولا تتجدد
، والمتجدد هي: البعثة، والمكل فَّ المؤه. ل (195) . فالمخا َ طب قبل البعثة بالقوة
مخا َ طب عند البعثة بالفعل، وبعدها كذلك؛ لوجود المخا َ طب، ولقرينة شمول
الخطاب للأ زمان كافة (196) . على ال رغم من كون الذين ذهبوا إلى أنه الكلام
الملفوظ ورفضوا فكرة الكلام النفسي - وهم المعتزلة - قد أ. عَلوا من شأن
المتكلم ليهيمن على الخطاب، حتى يكاد ينعدم الاعتداد ب المتلقي (المخا َ طب)
معتمدين التأويل منهجًا رئيسًا في عملية التحليل والتفسير للنصوص مستندين
في ذلك إلى قانون القصد اللغوي، حيث إن"تأويل أي نص إنما يعزى وبشكل"
أساس إلى عوامل تداولية" (197) . ومن ثم فالتاويل يتعامل مع اللغة بوصفها"
.(شيئًا متحققًا على مستوى الخطاب المسموع أو المكتوب في نظرهم (198
ويرى الأ صوليون تكميلًا لاعتبار المخاطب: أن علم الله تعال ى يستوي فيه
الأزمان بالنسبة إليه، وبذا ينتفي التراتب الزمني الذي دفع للقول بأن الخطاب
مجاز،"فيخاطب به كل قوم بحسب زمانه وتقدمه وتأخره" (199) . ومثله أن
المرء حين يكتب رسالة إلى شخص يذكر فيها أنه أرسل إليه فلانًا، على