الصفحة 51 من 91

من أثر في الكشف عن المعنى بشكل دقيق. فسبب النزول من أهم القرائن

الموجهة لدلالة النص والمحددة لها، وقد لا تفهم من ظاهر الخطاب؛ لأ ن

نزول الآ يات القرآنية كان لمعالجة مشكلا ت معينة، أو تَقُص. حوادث وقعت

في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو أن يكون قد سئل عن شيء،

فتأتي الآ يات مبينة تلك الحادثة أو ذلك السؤال،"فبيان سبب النزول طريق"

.(قوي في فهم معاني القرآن"(203"

2 -مستوى عام بعيد عن الخطاب في الظاهر، لكنه لازم لفهمه فهمًا سليمًا

دقيقًا، ويتمثل في معرفة البيئة العربية المادية بتضاريسها و أجوائها ونباتها،

والمعنوية من تاريخ ونظام اجتماعي وسياسي وعقيدة وفنون.

وتظهر أهمية ذلك فيما افتتحوا به مقدمات تفاسيرهم، فب. ينوا أن القراءات

سماعية لا اجتهاد فيها. ومن فوائدها التيسي ر على الأ مة بالتزام لغة قريش

المتسعة لأ حسن لهجات القبائل العربية الكثيرة، و أن. اختلاف القراءات يبين

بعض الأ حكام، إذ إن"تنوع القراءات يقوم مقام تعدد الآ يات" (204) . ف ضلًا

عم. ا ذكرناه من شروط المفسرين واهتمامهم بالسياق اللفظي.

وكذلك فمعرفة المكي والمدن ي تفيد في معرفة زمن الخطاب ومكانه؛

لمعرفة الناسخ والمنسوخ عند التعارض الظاهري في نظر الناظر، وليتبين

.(تدرج التشريع من خلال درجات الإلزام في دلالة الخطاب (205

أما ضرورة المعرفة بالبيئة المادية؛ فلأ ن. المعرفة بمدن(الأحقاف ومدين

ومنازل ثمود)بالإشارات ال شاردة لا تغني في فهم وصف القرآن لها ولأهلها،

وما أراده من ذكرها، فضلًا عن غموض العبرة والحكمة من تلك الدلالات.

أما ضرورة المعرفة بالبيئة المعنوية؛ فلأن القرآن حفظ وقرئ فيها،

ونزل بلغتها العربية وب أسلوبها، ف إن"النفاذ إلى مقاصده إنما يقوم على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت