الصفحة 53 من 91

كما عدت غلبة الظن في الأ حكام كاليقين، وع. ذ. ر. الجاهل، وع. ف. ي عن

الخطأ، وغيره مما يشترك فيه الجمهور. أما الفروقات الفردية فهي هبات من

الله تعالى، لا تخرج أهلها عن حد الاشتراك، والمتفاوتون في الإ دراك

مطالبون كل بما أدركه وَقد. ر. عليه.

وكذلك خاطبت الشريعة المُكَلَّفَ بمعانٍ تُد. ر. ج. ه من حيث الكلفة، فلا

تفاجئه مرة واحدة. حتى أن القرآن نزل منجمًا؛ ليستقر في النفوس شيئًا

.(فشيئًا (210

وقد أضاف بعض العلماء لفهم خطاب القرآن قرينة المعرفة بأحوال البشر،

والتي ق. صها الله تعالى علينا، من طبائعهم وسنته فيهم؛ ليعرف المخا َ طب ما

يتعلق بذلك من الخطاب؛ ليعرف أطوارهم وضعفهم وقوتهم، وعلمٍ وجهل وإيمانٍ وكفرٍ، كما يلزم. لمعرفة قوله تعالى:. كان الناس أمة واحدة فبعث

الله النبيين مبشري ن ومنذرين. (211) معرفةُ كيفية اتحاد البشر وتفرقهم،

.(ومعنى وحدتهم تلك، وآثار بعثة النبيين فيهم (212

وهذه القرائن التي اهتم بها الأ صوليون لفهم الخطاب ضرورية في هذا

الفهم. وليس ذلك بكثير لخطاب بالغ ح. د الإ عجاز، خاصة ونحن نرى الكتب

السماوية التي بأيدي ال ناس على صورتها الحالية قد أفردت لها المطولات في

شتى الاختصاصات؛ لإلقاء الأ ضواء عليها، واستخراج نظراتها في كل ذلك،

وقد ذهبت آثارها ولغاتها، رغم تقدم نزولها على القرآن الكريم.

وفي بيان أثر السياق عمومًا في الدلالة على المعنى نورد هذين النصين:

يقول ابن القيم:"السياق يرشد إلى تبيين المجمل وتعيين المحتمل، والقطع"

بعدم احتمال غير المراد، وتخصيص العام وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة

وهذا من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظر ه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت