فهرس الكتاب
... 120- ... وإذاارتد أهل مدينة من المسلمين وغلبوا عليها، غير أن فيها قوم من المسلمين آمنين، وارتد نساؤهم معهم أيضا، ثم ظهرالمسلمون عليهم فهم كلهم أحرار، ويجبرون على الإسلام.
قال أبو الفضل: يريد به أن الدار لم تصر دار حرب حيث كان فيها مسلم آمن. وهذا على مذهب أبى حنيفة. فإن غلبوا على مدينة ساعة، ثم ظهر عليهم من غير أن يجري عليهم حكمهم فيها لم يسب أحد منهم.
... 121- ... وإذا ارتد الزوجان وذهبا إلى دار الحرب بولد لهما صغير ثم ظهر عليهم، فالولد فيئ. وإن كانت الأم في دار الإسلام مسلمة، والأب ذهب به وحده، لم يكن الولد فيئا. وكذلك إن كانت الأم قد ماتت مسلمة. وكذلك إن كانت الأم نصرانية أوذمية. وكذلك إن كان الأب ذميا فنقض العهد.
... 122- ... وإذا ولد للمرتدَّين في دار الحرب ولد، ثم ولد لولدهما ولد، وظهرعليهم المسلمون، أجبرولدهما على الإسلام ولم يجبر ولد ولدهما.
... 123- ... وإذا نقض قوم من أهل الذمة العهد، وغلبوا على مدينة، فالحكم فيهم كالحكم في المرتدين، إلا أن للإمام أن يسترقّ رجالهم. فإن رجعوا بعد ذلك إلى الصلح والذمة أخذوا بالحقوق التى كانت تلزمهم قبل نقض العهد من القصاص والمال. ولم يؤخذوا بما أصابوا في المحاربة. وكذلك المرتدون في هذا.
... 124- ... وإذا نقض الذميون العهد مع نسائهم، ولحقوا بدار الحرب، ثم رجعوا إلى الذمة فهم على نكاحهم. فإن كان أحدهما خلف في دارالإسلام امرأة ذمية بانت منه بافتراق الدارين. وكذلك المرتد إذا لحق بدار الحرب، وخلف امرأته المرتدة معه في دار الإسلام انقضت العصمة بينهما.