فهرس الكتاب
... 138- ... وإذا أخذت امرأة من أهل البغي كانت تقاتل، حبست، حتى لا يبقى منهم أحد، ولم تقتل. وإذا وجد حرّ أو عبد كان يقاتل في عسكر أهل البغي على حاله قتل. وإن كان عبد يخدم مولاه ولم يكن يقاتل، حبس، حتى لايبقى من أهل البغي أحد، ولم يقتل.
... 139- ... وما أصاب المسلمون من كراع أو سلاح ليس لهم إليه حاجة، قال: أما الكراع فيباع ويحبس ثمنه، وأما السلاح فيرد إلى أهله إذا وضعت الحرب أوزارها.
... 140- ... وإن طلب أهل البغي الموادعة أجيبوا إليها، إن كان خيرا للمسلمين، ولم يؤخذ منهم عليها شئ. وإذا تاب أهل البغي ودخلوا مع أهل العدل لم يؤخذوا بشئ مما أصابوا، إلا أن يكون الشئ قائما بعينه، فيردوه إلى صاحبه. وكذلك ما أصاب أهل العدل منهم، فإن كان أهل البغي قد استعانوا بقوم من أهل الذمة على حربهم، فقاتلوا معهم، لم يكن ذلك نقضا لعهدهم، وهم في ما أصابوا في دار الحرب بمنزلة أهل البغي.
... 141- ... وينبغى لأهل العدل إذا لقوا أهل البغي أن يدعوهم إلى العدل، فإنه أحسن. فإن لم يفعلوا فلا شئ عليهم. ولا بأس بأن يرموهم بالنبل والمنجنيق، ويرسلوا الماء والنار عليهم. ولا بأس بالبيات بالليل.
... 142- ... وإذا وقعت الموادعة بينهم، وأعطى كل واحد من الفريقين رهنا على أنه أيهما غدر فدماء الرهن لهم حلال، فغدر أهل البغي وقتلوا الرهن الذى كان في أيديهم، لم ينبغ لأهل العدل أن يقتلوا الرهن الذى في أيديهم. ولكنهم يحبسونهم، حتى يهلك أهل البغي أو يتوبون. وكذلك إن كان هذا الصلح بين المسلمين والمشركين، فغدر المشركون، وحبس الرهن الذى في أيدى المسلمين حتى يسلموا أو يصيروا أهل ذمة.