فهرس الكتاب
... 143- ... وإن أمّن الرجل من أهل العدل رجلًا من أهل البغي جاز أمانه. وكذلك إن قال: لا سبيل لى عليك، أو لا بأس عليك. وكذلك إن قاله بلغة أخرى. وكذلك ان فعلته امرأة. فإن فعله عبد لا يقاتل مع مولاه لم يجز. وإن كان يقاتل فأمانه جائز للمشركين وأهل البغي. ولا يجوز أمان الذمي إن كان مع المسلمين، يقاتل أم لا.
... 144- ... وإذا قاتل النساء اللاتى مع أهل البغي أهل العدل وسعهم مقاتلتهن. وإذا لم يقاتلن لم يسعهم مقاتلتهن.
... 145- ... وإذا كان قوم من أهل العدل في أيدى أهل البغي تجارا أو أسرى فجنى بعضهم على بعض، ثم ظهر عليهم أهل العدل، لم يقتص فيما بينهم، لأن الحكم لم يكن يجري هناك، ولا يعمل بكتاب قاضى أهل البغي.
مطلب: لا يعمل بكتاب أهل البغي
... 146- ... وإن ظهر أهل البغي على مصر، فاستعملوا عليه قاضيا من أهله، وليس من أهل البغي، فإنه يقيم الحدود والقصاص والأحكام بين الناس بالحق، ولا يسعه إلا ذلك. فإن كتب كتابا إلى قاضى أهل العدل بحق لرجل من أهل المصر وشهادة من شهد له به أجازه، إذا كان هذا القاضى الذى أتاه الكتاب يعرف الشهود الذين شهدوا عند ذلك القاضى، وليسوا من أهل البغي. وإن كان لا يعرفهم فإن ى لا أرى أن يجيز كتابه.
... 147- ... وما أصاب أهل البغي من القتل والأموال قبل أن يخرجوا، أو يحاربوا، ثم صولحوا بعد الخروج على إبطال ذلك لم يجز، وأخذوا بجميع ذلك من القصاص والأموال.
... 148- ... ويصنع بقتلى أهل العدل ما يصنع بالشهيد ، ولا يصلّى على قتلى أهل البغي، ويدفنون. وأكره أن تؤخذ رؤسهم فيطاف بها في الآفاق، لأنه مثلة. بلغنا عن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه أنه في حروبه كلها صنع ذلك.