فهرس الكتاب
... 149- ... وإذا قتل العادل في الحرب أباه الباغى ورثه. وكذلك إن قتله الباغى ورثه أيضا في قول أبى حنيفة ومحمد، لأنه قتله على تأويل. وقال أبويوسف: لايرثه. ويكره للعادل أن يلي قتل أبيه وأخيه من أهل البغي. وكذلك يكره له قتل أبيه المشرك. ولا يكره له قتل أخيه المشرك وعمه وخاله. فإن قصده أبوه المشرك ليقتله كان للابن أن يمتنع منه ويقاتله. وإذا كان الرجل من أهل العدل في صف أهل البغي فقتله رجل لم يكن عليه فيه الدية، لأن قتال من في صف أهل البغي حلال.
... 150- ... وإذا دخل الباغى عسكر أهل العدل بأمان فقتله رجل من أهل العدل فعليه الدية. وإذا حمل العادل على الباغى في المحاربة، فقال: قد تبت، وألقى السلاح، كف عنه. وكذلك لو قال: كف عنى حتى أنظر في أمري فلعلى أتابعك وألقى السلاح. وإن قال: أنا على دينك، ومعه السلاح، قال: هو صادق، وهو على دينه، ولا يكف عنه.
... 151- ... وإذا غلب قوم من أهل البغي على مدينة، ثم قاتلهم قوم آخرون من أهل البغي، وهزموهم، فأرادوا أن يسبوا ذراري أهل المدينة، لم يسع أهل المدينة إلا أن يقاتلوا دون الذّراري.
... 152- ... وإذا وادع أهل البغي قوما من أهل الحرب لم ينبغ لأهل العدل أن يغزوهم. وإن غدرهم أهل البغي فسبوهم لم يشترهم منهم أهل العدل، لأن الذين وادعوهم مسلمون. ومتى تاب أهل البغي ردّوهم على أهل الحرب. وكذلك إن كان أهل العدل هم الذين وادعوهم. ولا بأس بأن يستعين أهل العدل بقوم من أهل البغي أو أهل الذمة على الخوارج، إذا كان حكم العدل هو الظاهر.