فهرس الكتاب
... 153- ... وإذالم يكن لأهل البغي منعة، وإنما خرج رجل أو رجلان من مصرعلى تأويل، يقاتلان ثم يستأمنان، أخذابجميع الأحكام، إنما هما بمنزلة اللصوص. وإذا شد رجل على رجل في المصر بعصا أو بحجر، فقتله المشدود عليه بحديدة قتل به. وهذا قول أبى حنيفة. وقال أبويوسف ومحمد: إذا شد عليه بشئ لو قتله به لقتله فقتله المشدود عليه فدمه هدر، وينبغى له أن يقتله. ولو كان شهر عليه السلاح فقتله المشهور عليه لم يكن عليه فيه شئ.
... 154- ... وإذا أغار رجل على رجل في منزله ليلا، فسرق متاعه، وكابره بسلاح أو بعصا، فقتله رب المنزل، ثم قامت البينة على ذلك، لم يكن عليه شئ. وكذلك إن كابره نهارا بسلاح. وإن كابره نهارا بغير سلاح فقتله رب المنزل فعلى عاقلته الدية. وإن كان بسلاح قتل به. وكذلك العمد في هذا كله.
... 155- ... وإذا قطعوا الطريق على المسافرين بغير السلاح، فقتلوا اللصوص، لم يكن عليهم شئ. وإن قاتله رجل في المصر بغير سلاح فقتله فعليه القود، إن قتله بسلاح، لأن هذا أقْدَرُعلى الاستعانة بالناس. وإن كان القوم لصوصا غير متأوّلين وشبههم فغلبوا على مدينة، وقتلوا الأنفس واستهلكوا الأموال ثم ظهر عليهم أهل العدل أخذوا بجميع ذلك.
مطلب:قاضي أهل البغي إذا قضى بأشياء هل تنفذ قضاياه؟
156-... وإذا غلب أهل البغي على مدينة فاستعملوا عليها قاضيا، فقضى بأشياء، ثم ظهر أهل العدل على تلك المدينة، فرفعت قضاياه إلى قاضى أهل العدل فإنه ينفذ منها ما كان عدلا وما قضى به مما رآه بعض الفقهاء.
... 157- ... وإذا اجتمع أهل العدل وأهل البغي على قتال أهل الحرب، فغنموا غنيمة، اشتركوا فيها، ويأخذ خمسها أهل العدل.وكذلك إن غنم أحد الفريقين دون الآخر، اشتركوافيها. وكذلك إذاغزى الإمام في جند من المسلمين، فمات في أرض الحرب، واختلف الجند في من يخلفه، ثم غنموا أو غنمت طائفة منهم اشتركوا فيها.