فهرس الكتاب
وسألته عن المسلمين يستعينون بأهل الشرك على أهل الحرب؟ قال: لا بأس بذلك، إذا كان حكم الإسلام هو القاهر الغالب، ويرضخ لأولئك.
وسألته عن الأسير يقتل أو يفادى؟ قال: لا يفادي، ولكنه يقتل، أو يجعل فيئا، أي ذلك كان خيرا للمسلمين عمل به الإمام.
... 163- ... وقال: ولا بأس أن يفادوا أسرى المشركين بأسرى المسلمين. وكان يكره أن يفادوا بمال.
... 164- ... وقال: لو انفلتت إليهم دابة مسلم، وأخذوها في دارهم ، ثم ظهر المسلمون عليها، أخذها صاحبها قبل القسمة بغير شئ، وبعد القسمة بالقيمة. والدابة عنده مخالفة للعبد الآبق.
... 165- ... وقال: إن خرج رجل من المشركين بأمان بشئ من مال مسلم، فباعه في دار الإسلام، فلا سبيل لهم عليه، في قولهم جميعا، إلا في العبد الآبق. فإن أباحنيفة قال: يأخذه مولاه أينما وجده بغير شئ.
166-وإذا أسر المشركون جارية مسلمة، فأحرزوها، ثم اشتراها منهم رجل مسلم، فعميت عنده، لم يكن لمولاها أن يأخذها إلا بجميع الثمن في قول أبى يوسف ومحمد: وقال: هذا قول أبى حنيفة فيما أعلم. وكذلك لو قطعت يدها، فأخذ المشترى أرشها، فإن مولاها يأخذها دون الأرش بجميع الثمن. وكذلك لوفقأ المشترى عينها. وكذلك إن ولدت عنده، فأعتق المشترى الأم، أو الولد، أخذ الباقى منهما بجميع الثمن. وكذلك لو قتل الولد، فأخذ له أرشا، أخذ الأم بجميع الثمن.
... 167- ... ولو أن رجلًا باع أمته من رجل فلم يقبضها المشترى، ولم ينقد الثمن، حتى أسرها العدو، فاشتراها منهم رجل، لم يكن للمشترى عليها سبيل، حتى يأخذها البائع بالثمن. وإذا أخذها بالثمن كان للمشترى أن يأخذها بالثمن الأول الذى اشتراها به والذى افتكها به.
مطلب: كل حرّ أسره العدو ثم أسلموا عليه فهو حرّ