الصفحة 100 من 1416

عليه السلام في بناء الكعبة، ورُزق إسماعيل من الأولاد اثني عشر ابنًا، تشعبت منهم اثنتا عشرة قبيلة، سكنت مكة، ثم انتشرت في أرجاء الجزيرة وخارجها، وبقي"قيدار"أحد أبناء إسماعيل في مكة، وتناسل أبناؤه حتى كان منهم عدنان وولده معد، ومن هذا الأخير حَفظت العرب العدنانية أنسابها، وعدنان هو الجد الحادي والعشرون لنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وقد تفرقت بُطون"معد"من ولده نزار، الذي كان له أربعة أولاد، تشعبت منهم أربع قبائل عظيمة: إياد وأنمار وربيعة ومضر، والأخيران هما اللذان كثرت بطونهما، واتسعت أفخاذهما، فكان من ربيعة: أسد، و عنزة، و عبد القيس، وابنا وائل - بكر و تغلب -، و حنيفة وغيرها.

وكان من مضر: شعبتين عظيمتين: قيس عيلان، و إياس.

فكان من قيس عيلان: بنو سليم، وبنو هوازن، وبنو غطفان التي منها: عبس وذبيان وأشجع.

وكان من إياس: تميم بن مرة، و هذيل بن مدركة، وبنو أسد بن خزيمة، و كنانة بن خزيمة التي منها قريش، وهم أولاد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.

وانقسمت قريش إلى قبائل شتى، أشهرها: جمح، وسهم، وعدي، ومخزوم، وتيم، وزهرة، وبطون قصي بن كلاب، وهي: عبد الدار، و أسد بن عبدالعزى، و عبد مناف.

وكان من عبد مناف أربع فصائل: عبد شمس، و نوفل، و المطلب، و هاشم، وهو الجد الثاني لنبينا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم.

وفي اصطفاء نسبه - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) رواه مسلم.

ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا، وانتشروا في بلاد العرب متتبعين سبل العيش، فتوزعوا في البحرين، واليمامة، والعراق، وخيبر، والطائف، وبقي بتهامة بطون كنانة، وأقام بمكة بطون قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت