الإبداع في الحب في بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم -
إن صناعة الحب فن يحتاج إلى إبداع، يحتاج إلى امرأة مبتكرة تعرف كيف تتصرف تصرف عائشة يوم أن جاءتها صفية أم المؤمنين فقالت لها: إن رسول الله وجد علي (أي غضب علي) فهل إلى سبيل أن ترضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأجعل لك يومي؟
فأخذت أم المؤمنين عائشة خمارًا لها مصبوغًا بزعفران فرشته بالماء حتى تظهر رائحته ثم اختمرت فدخلت عليه - صلى الله عليه وسلم - في يوم صفية فجلست إلى جنبه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إليك يا عائشة فليس بيومك!! فقالت: فضل الله يؤتيه من يشاء وقصت عليه القصة.
إنها مبدعة في صناعة الحب لحبيبها - صلى الله عليه وسلم - هذا الإبداع الذي جعل إحدى النساء تسألها عن الحناء وتقول: ما تقولين يا أم المؤمنين في الحناء؟
فقالت كان حبيبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه لونه ويكره ريحه .. إنها تتكلم وتتعامل بلغة الحب تلك اللغة الرائعة في فن التعامل مع الزوج .. ولننظر إلى الجانب الآخر، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضا يجيد فنون صناعة الحب: التزين والتجمل والتطيب للزوجة ..
سُئلت عائشة: بأي شيء كان يبدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك. والحديث أخرجه مسلم، وذكر بعض أهل العلم فائدة ونكتة علمية دقيقة حيث قالوا: فلعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك ليستقبل زوجاته بالتقبيل.
وعند البخاري أن عائشة قالت: كنت أطيب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأطيب ما أجد حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته، وفي البخاري أيضًا أن عائشة قالت: كنت أرجل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني أسرح شعره. كنت أرجل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا حائض.
في هذه الأحاديث وغيرها بيان ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من التجمل والتزين الشرعي الذي يحبه الله بخلاف ما عليه بعض الرجال اليوم من إفراط وتفريط في