الصفحة 16 من 1416

5 -المضي على منهج القرآن الكريم الذي قص علينا سير الأنبياء السابقين مثل (آدم - نوح - إبراهيم- يوسف - موسى - عيسى وأمه مريم .. عليهم جميعا السلام) بصورة شبه كاملة تقريبا .. فأصبح لزاما علينا أن نجمع سيرة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كذلك، لتحقيق الأهداف التي من أجلها بسط الله تعالى سير الأنبياء عموما ..

6 -السيرة النبوية مع الحديث الشريف يمثلان معا السنة النبوية وهي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم من مصادر التشريع الإسلامي، لأن السنة النبوية تشمل الأقوال والأفعال والتقرير، وإذا كان علم الحديث يقوم في المقام الأول على الأقوال فإن المواقف والأفعال والمواقف التقريرية تعتبر عماد السيرة النبوية، وإذا كانت كتب السنة والصحاح قد حوت كل ذلك دون تفرقة بين الحديث المنطوق وبين المواقف المختلفة، إلا أنه جاز جمع ما يمثل سيرته - صلى الله عليه وسلم - جمعا مستقلا لتحقيق الأهداف المرجوة من دراسة السيرة النبوية .. يقول الدكتور البوطي عن كتب الحديث: وإن كانت عناية هذه الكتب الأولى تنصرف إلى أقوال رسول الله وأفعاله من حيث أنها مصدر تشريع لا من حيث هي تاريخ يدون. (8)

7 -حث الإسلام على ذلك .. يقول بعض الصحابة:"كنا نعلم أبناءنا الغزوة من غزوات النبي كما نعلمهم السورة من القرآن"، وانظر إلى أحاديث جابر بن عبد الله الأنصاري الطوال وهو يروي عن بعض غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثل ما رواه عنه في غزوة الأحزاب وغيرها، وحديث كعب بن مالك عن المخلفين عن غزوة تبوك وهو حديث طويل دخل ولا شك في باب القصص التاريخي في المقام الأول، حتى إن أول من جمع المغازي كانوا أبناء الصحابة من أمثال عروة بن الزبير وأبان بن عثمان بن عفان (9) ، وسمح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لتميم الداري بالجلوس مرة واحدة في الأسبوع في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليقص سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقصصه وأخبار الأمم السابقة (10) ..

8 -السيرة النبوية قصص، وهي أسهل المواد دراسة واستيعابا، لطبيعة القصص من التشويق والتأثير وسهولة الفهم والثبات في النفس والذهن، ولذلك ركز القرآن الكريم على القصص: (نحن نقص عليك أحسن القصص) [يوسف:3] ، ومن خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت