الصفحة 37 من 1416

أهداف دراسة السيرة

(الشبكة الإسلامية)

لما كان محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - آخر رسل الله إلى البشرية جمعاء، لزم أن تكون سيرته واضحة للجميع، يستطيع كل أحدٍ الوصول إليها، والنظر فيها، والاستفادة منها. وقد قيض الله رجالًا من الصحابة ومن جاء بعدهم، نقلوا سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى صارت في متناول كل راغب ومحب.

وإنّ تتبع تلك السيرة العطرة والوقوف على أحداثها ووقائعها، وتناولها بالدراسة والتحقيق له أهداف عديدة، يرمي لها الباحثون، ويسعى إليها الدارسون، أهداف يضعها المسلم نصب عينيه وهو يقلب السيرة بين يديه، أهداف تجعل السيرة النبوية مميزة عن غيرها، فلا تكون دراستها من أجل المتعة فحسب، وإنما لأجل غايات أسمى، فمن ذلك:

1 -معرفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معرفة شاملة، كمعرفة نسبه ومولده ونشأته، وأسلوب دعوته من بعثته إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم -، تلك المعرفة التي تورث القرب منه، ومحبته التي ينبغي أن تُملأ بها القلوب بعد محبة الله عز وجل.

2 -معرفة هديه - صلى الله عليه وسلم - في الأمور كلها، هديه في المنام والطعام والشراب والنكاح، هديه في الحل والترحال، هديه في السلم والحرب، هديه في التعامل مع ربه ومع نفسه ومع المخلوقين، هديه في التعامل مع الموافقين والمخالفين، هديه في التربية والتعليم والدعوة والإرشاد، هديه في كل ما يحتاجه البشر، مما يترتب على ذلك محبته - صلى الله عليه وسلم - واتباعه والاقتداء به، وتلك عبادة واجبة لا بد منها، وهي سبيل إلى الهداية، قال تعالى: {قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين} (النور: 54) .

3 -أخذ الدروس والعبر، التي تضيء للسالك الطريق، وتوصله إلى بر الأمان، تلك الدروس التي تُؤخذ من سيرته - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأحوال، ولجميع الفئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت