فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 97

قال ابن حفيظ: في شريط له بعنوان: (العقيدة الصحيحة) في الوجه الأول: ظهرت علوم وضلالات، وسموم وفتن، وتراهات، ناس كملوا كلامهم على العلماء، ثم تكلموا في حضرة النبوة؛ تكلموا على النبي قالوا: بشر.

رد الشيخ حفظه الله: انظر إلى تقليب الحقائق من هذا الرجل، ستسمعون كلامه الباطل، المخالف لكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو يسمي ذلك الباطل (العقيدة الصحيحة) ، وإن تقليب الحقائق من شأن اليهود، قال الله تعالى لهم: {) وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} [البقرة:58] ، فدخلوا يزحفون على أستاههم، ويقولون: حنطة، وقال تعالى عنهم: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران:71] .

وإن تقليب الحقائق من شأن الزائغين، قال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران:7] ، وإن تقليب الحقائق من شأن المرتابين، قال النبي صلى الله عليه وسلم «الصدق طمأنينة، والكذب ريبة» ، كيف تسمي تلك الأقاويل المكذوبة المنكرة، والجهالات المرتبكة المتكسرة، بالعقيدة الصحيحية، وفيها إنكار صفات الله رب العالمين، والتقول والتخرص على علماء السنة حملة هذا الدين، وفيها أقوال زائغة كما ستمر بنا:

والدعاوى ما لم يقيموا ... عليها بينات أهلها أدعياء

قال الله تعالى: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [النساء:123] .

وقال: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108] ، أين البصيرة (الدليل) على هذا القول، أنها عقيدة صحيحة، بل الثابت عكس ذلك، أنها عقيدة خربانة، عقيدة مدقدقة، عقيدة شركية وثنية، عقيدة خرافية بدعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت