فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 97

الشاهد من هذا الإكثار، لكن ليس على هذا الإطلاق الباطل.

قول عمر بن حفيظ: في (ص44) ، ثم تقرأ القصائد التالية بصوت واحد، مع تكرير الأبيات التي تحتها بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؟

رد الشيخ يحيى حفظه الله: معناه أنه يحث الناس على قراءة هذه الأبيات، التي سيأتي ذكرها.

قول عمر بن حفيظ في رسالة «خلاصة المدد» ص:45):

إلهي نسألك بالاسم الأعظم ... وجاه المصطفى فرج علينا

رد الشيخ يحيى حفظه الله: هذا أيضًا دعاء غير مشروع، ولم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا أصحابه، ولا عن أحد ممن يعتمد قولهم من أهل العلم، ثبت عن بريدة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، فقال: «لقد سأل الله باسمه الأعظم» أما أنه يقول: أسألك باسمك الأعظم، هذا دعاء ليس عليه دليل، وهو محدث.

وقوله: (بجاه المصطفى فرج علينا) ، التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، من المحدثات، النبي صلى الله عليه وسلم له جاه، وموسى عليه السلام يقول الله عنه: {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب:69] ، والنبي عليه الصلاة والسلام خير البشر، لكن التوسل بالجاه من المحدثات، »من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد«.

قال تعالى: {إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} [فصلت:6] ، وهو يتوسل إلى الله بجاهه، وبحقه، وكأنه حق على الله سبحانه لازم، كحق الإنسان على الإنسان.

ما للعباد عليه حق واجب ... كلا ولا سعي لديه ضائع

إن عذبوا فبعدله أو نعموا ... فبفضله وهو الكريم الواسع

وأما حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: »أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله يا معاذ؟«، هو حق أوجبه الله على نفسه، { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم:47] ، وليس من جنس حق الإنسان على الإنسان، حتى يقول: أسألك بحق فلان أو بجاه فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت