فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم نرشد إخواننا المسلمين إلى قراءة تلك الرسالة المفيدة »قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة« لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
قال عمر بن حفيظ: في المصدر السابق: (ص:45) : في هذه الآبيات:
توسلنا به في كل أمر ... غياث الخلق رب العالمينا
رد الشيخ يحيى حفظه الله: (توسلنا به في كل أمر) ، معناه يتوسل به في سائر الكروب، والخطوب، وقوله: (غياث الخلق رب العالمين) ، يعني: أحد أمرين: إما إنه توسل به -أي بالنبي صلى الله عليه وسلم - إلى غياث الخلق، أي الذي يغيث الخلق، وهو الله سبحانه وتعالى، وإما أنه يعني أنه توسل برسول الله، وأن رسول الله هو غياث الخلق، وهذا ليس للنبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا، قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} [الكهف:110] ، وقال: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [لأعراف:188] ، وإما أنه يعني أنه غياث الخلق يوم القيامة، وهذا ليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنما يشفع بإذن الله، قال الله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] ، وقال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الانبياء:28] .
ولما ذكر ابن كثير في «البداية والنهاية» البوصيري الذي ادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم ينقذ الناس من النار، بقوله:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... عند حدوث الحادث العمم
سواك
إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي ... وإلا فقل يا زلة القدم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
قال ما أبقى لله شيئًا، أي أنه أشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع خصائص الربوبية.
قال عمر بن حفيظ كما في المصدر السابق ص: (45-46) :
وبالعلماء بأمر الله طرًا ... وكل الأولياء والصالحينا
أخص به الإمام القطب حقًا ... وجيه الدين تاج العارفينا
وذكر العيدروس في الخطب أجلى ... عن القلب الصدي لصادقينا