فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 97

قال الإمام ابن كثير رحمه الله في «البداية والنهاية» (15/37) حوادث سنة: (317) : ذكر أخذ القرامطة الحجر الأسود إلى بلادهم، وما كان منهم إلى الحجيج، لعن الله القرامطة، فيها: خرج ركب العراق وأميرهم منصور الديلمي، فوصلوا إلى مكة سالمين، وتوافت الركوب هناك من كل جانب، فما شعروا إلا بالقرمطي قد خرج عليهم في جماعته يوم التروية، فانتهب أموالهم، واستباح قتالهم، فقتل في رحاب مكة وشعابها، حتى في المسجد الحرام، وفي جوف الكعبة، وجلس أميرهم أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابي -لعنه الله- على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله في المسجد الحرام، في الشهر الحرام، ثم في يوم التروية؛ الذي هو من أشرف الأيام، وهو يقول:

أنا بالله وبالله أنا ... أنا أخلق الخلق وأفنيهم أنا

فكان الناس يفرون، فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئا، بل يقتلون وهم كذلك، ويطوفون فيقتلون في الطواف، وقد كان بعض أهل الحديث يومئذ يطوف، فلما قضى طوافه أخذته السيوف، فلما وجب أنشد وهو كذلك:

ترى المحبين صرعى في ديارهم ... كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت