فهو من ناحية إضاعة لوقت ثمين، ومن ناحية أخرى يعرض من يسمعه للخطر؛ لما تؤثر فيه تلك الأصوات والنغمات من المعاني والآثار السيئة.
ولا شك أن سماع تلك الأصوات يوقع في النفوس محبة الشرور، ويقلل فيها محبة الخيرات.
والعاكف على هذه الأغاني تجده محبا لإشباع غريزته منها، وعاكفا عليها، ومتلذذا بها.
ومن آثارها السيئة دفع الإنسان إلى مقارفة المعاصي، وإلى شرب الخمور، وإلى الزنا، أو مشاهدة الصور الخليعة، أو ما شابه ذلك من الآثار السيئة.
ولذلك ننصح المسلم أن يبتعد عن هذه الأشياء حتى يسلم على دينه، ويحفظ وقته.
4-النظر إلى الأشياء المحرمة:
كما أن السمع يفتن، كذلك النظر قد يفتن!
يقولون: إننا نتسلى بالنظر! فإلى أي شيء ينظرون؟! إنهم ينظرون إلى أفلام، وصور خليعة، يضعونها في تلك الأجهزة الحديثة ويتسلون بها طوال ليلهم، إلى أوقات السحر، أو طوال نهارهم!
فكم من أوقات ثمينة تضيع أمام تلك الأفلام، وهذا وإن لم يكن فيه إلا إضاعة الوقت، أليس ذلك خسرانا مبينا؟!!
أليس ذلك مما يكون مسببا للحسرة والندم والأسف على إضاعة هذا الوقت؟!
وإذا قدر فعلا أن وقت الإنسان فارغ وليس لديه عمل يشغله كما يقولون وإنما هو يصرف وقته الزائد في مشاهدة هذه الأفلام، وهذه الصور، فماذا تكون النتيجة؟
إذا رأى هذه الصور لنساء متجملات متبرجات، أو رأت المرأة صور الرجال في غاية الجمال!
ألا يكون ذلك دافعا للغرائز، ومحركا للشهوات؟!
ألا يكون ذلك دافعا للوقوع في الفواحش؟!
لا شك أن ذلك من أسبابه؛ لكثرة المنكرات، وكثرة الزنا، وكثرة وقوع كثير في السماع والرؤية، مما يسبب حدوث هذه المنكرات التي نشاهدها.
كم نسمع أن فلانة حملت من الزنا؟!
كم نسمع أن فلانة الشابة فجرت؟!
كم نسمع أن فلانا وقع منه الزنا عدة مرات؟!
هذا في الداخل، أما في الخارج فحدث ولا حرج.