إن الذين يشاهدون هذه الأفلام ولم يتمكنوا من إشباع غريزتهم، قد يسافرون إلى البلاد التي بها ذلك العهر، وذلك الفساد حتى يشبعوا غرائزهم، فيجدون بلادا تكثر فيها المسارح، والمفاسد، والمنكرات، والفواحش، والعاهرات، وفيها التمكن من نيل الشهوات والأعراض المحرمة، حسبما يريدون.
وما دفعهم إلى ذلك غير سماع تلك الأصوات الفاتنة، ورؤية الصور الخليعة، التي ما حملهم إليها كما يقولون سوى قطع الوقت!
يقضون وقت فراغهم ويزعمون أنهم يسلون أنفسهم، فتكون النتيجة أنهم يقعون في المنكر من حيث لا يشعرون، أو من حيث يشعرون.
بل إنهم قد لا يملكون أنفسهم، وذلك إذا طغت عليهم الشهوة، فلم يستطيعوا قمع هذه الدوافع التي تأزهم إلى الشر أزا.
ولا شك أن أهل هذا الزمان ابتلوا بكثرة أنواع اللعب، ذلك اللعب الذي يعد من جملة ما تعاب به هذه الحياة، ولا شك أن الإثم في رؤيته، وكذلك في فعله، فهو مضيعة للوقت، وأي مضيعة؟!
أما الألعاب الرياضية سواء في مشاهدتها أو ممارستها ففيها بالطبع فائدة، ذلك أنها تقوي الأبدان، وتزيد المعلومات، ولكن الإقبال على رؤية أو مشاهدة اللعب أو اللاعبين، والإكثار من ذلك، لا شك أن فيه مضيعة للوقت.
لذا فإننا ننهى ونحذر من الإكثار من ذلك، حتى يحافظ الإنسان على وقته، ويستفيد منه.
« دوافع انحراف الشباب » :
5-الشهوات... إلى غير ذلك.
ومع ذلك فإن الإنسان قادر على مقاومة ذلك كله، فإذا جاء إلى الشاب زملاؤه، وقالوا: هلم معنا، فلنذهب إلى الملعب الفلاني، سنذهب إلى طرف البلاد حتى نرفه عن أنفسنا، وحتى نرى ونرى، وحتى ننهي بعض الوقت !
فإذا رفضهم الشاب وقال: ما خلقنا للعب كما روي عن يحيى -عليه السلام- أنه قال له الصبيان: هلم فلنلعب. فقال: يا شباب، ما خلقنا للعب. يعني: خلقنا للعبادة والعمل وليس للعب.