فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 41

الشُّحُّ اصطلاحًا: قال الكفوي: «هو الحالة النفسية التي تقتضي منع الإنسان ما في يده، أو في يد غيره» . ولا شك أنه يشمل منع كل بر أو معروف؛ مالًا أو غيره، وقال ابن تيمية: «شدة الحرص التي توجب البخل والظلم، وهو منع الخير وكراهته» ا.هـ (1) .

البخل لغة: هو خلاف الكرم، ويقابله الجود.

البخل اصطلاحًا: قال الجرجاني: «البخل هو المنع من مال نفسه» ، وقال القرطبي: «هو امتناع المرء عن أداء ما أوجب الله تعالى عليه» (2) ).

حقيقة الشح والبخل

قال الخطابي: «الشح أعم من البخل، وكأن الشح جنس والبخل نوع، وأكثر ما يقال البخل في أفراد الأمور، والشح عام كالوصف اللازم وما هو من قبل الطبع» ا.هـ.

وقال الحسن بن علي- رضي الله عنه: «البخل، أن يرى الرجل ما ينفقه تلفًا، وما يمسكه شرفًا» ا.هـ

وقال الأحنف: «البخل: طلب اليسير ومنع الحقير» (3) أهـ.

وكان ابن منبه يقول: «أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق الله، وإن رآه الناس بخيلًا بما سوى ذلك، وإن أبخل الناس في الدنيا من بخل بحقوق الله، وإن رآه الناس كريمًا جوادًا بما سوى ذلك» (4) أهـ.

وقال الأزهري في معنى قوله تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولِئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9] أن من أخرج زكاته، وعفَّ عن المال الذي لا يحل له، فقد وقي شُحَّ نفسه» (5) أهـ.

(1) «الكليات» للكفوي, ص242، «لسان العرب» لابن منظور مادة (شحح) 4/2205، «مجموع فتاوى ابن تيمية» 14/480.

(2) ينظر: «المعجم الوسيط» ص41، «المفردات» للأصفهاني, ص48، «القاموس المحيط» للفيروز آبادي, ص1247، «التعريفات» للجرجاني 42-43، «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي، 5/126.

(3) الآداب الشرعية ، لابن مفلح ج 3 صـ 303-304

(4) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء ، لابن حبان صـ196

(5) لسان العرب ، لابن منظور ج 4 صـ2205

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت