فهرس الكتاب
الحنفية، أو مذهب المالكية ومذهب الشافعية والحنابلة، لا يعتبر سكوت الآخر أنه موافق له، فلو أن مثلا: أن بعض العلماء جالسين مثلا، وجاء شخص مثلا واستفتى إنسان مثلا، فأفتاه بمذهبه مثلا، فلا يعتبر سكوتا مثلا؛ لأن يكون هذا أفتاه بما ترجح لديه من مذهب إمامه، فلا يعتبر يعني سكوت الآخر مثلا أنه موافق له، لا، إذن معناها إجماع السكوت، لو أن نازلة مثلا جديدة مثلا، نازلة جديدة أفتى مثلا شخص معين، وانتشر هذا القول عنه وبلغ جميع المجتهدين، وما سمعنا أن أحدا أنكر، ولا سمعنا أن ... وتأكدنا أنه بلغ جميع المجتهدين، أو الذين يظن أنهم وصلوا درجة الاجتهاد، ففي هذه الحال يكون الإجماع السكوتي حجة.
بقي معنا الإشارة إلى إجماع أهل المدينة، إجماع أهل المدينة الذي ينسب إلى الإمام مالك -رحمه الله-، الإمام مالك يقول: إنه فقط في عصر الصحابة والتابعين فقط، لكن من دونهم لا، وهو نوعان: نقلي واجتهادي، والكلام في إجماع المدينة نقلي، هذا يقول ابن القيم أنه على الرأس والعين، النقلي، إجماع المدينة النقلي إذا كان في العصور الأولى، فهو على الرأس والعين، مثل طريقة الأذان، كونه يؤذن على مكان مرتفع، وكونه مثلا تغيير المقدار الصاع والمد يتوارثونه توارثا، فهذا حجة، اللي هو النقلي، وإذا كونهم يعني اعتادوا على أن يخرجوا الزكاة في نوع معين مثلا، وتوارثوه توارثا من عصر الصحابة وعصر التابعين، فهذا في هذه الحال يكون حجة، وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم يقولون بهذا، اللي هو عمل أهل المدينة النقلي في العصور الأولى، لكن عملهم الاجتهادي لا الصحيح، هو ليس بحجة، يعني عملهم الاجتهادي الصحيح هو ليس بحجة.
بعضهم توسع في المسألة جدا، بل جعل يعني عمل أهل البصرة أنه حجة، وعمل أهل الكوفة أنه حجة. وبعضهم قال: عمل أهل فاس. وبعضهم قال: عمل أهل قرطبة أنه حجة. لا، لا شك أن هذا يعني لا يستقيم أبدا ولا يقر. نعم يا شيخ.
حجية قول الصحابي
وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد. وفي القديم حجة لحديث:"أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم.".
هذه مسألة حجية"قول الصحابي"، وهي مسألة خلافية، أولا: تعريف الصحابي من هو؟ هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة حيا. يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - حيا مسلما، ولو ارتد ثم أسلم ومات مسلما، من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - يقظة حيا مسلما،