فهرس الكتاب
هذا مبحث العام والخاص، وهو حقيقة من أهم مباحث علم الأصول العام والخاص؛ لأنه ما من آية أو حديث إلا ويتطرق إليها إما عموم أو خصوص، ونستأنف -إن شاء الله- من الغد -إن شاء الله- مبحث العام والخاص.
الفرق بين العام والعموم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المحلي -رحمه الله تعالى-: وأما العام فهو ما عمَّ شيئين فصاعدا من غير حصر، من قوله: عممت زيدا وعمرا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء، أي شملتهم به، ففي العام الشمول.
مبحث العام والخاص من أهم مباحث علم أصول الفقه، والسبب في هذا -أيها الإخوة- أنه في الغالب ما من آية أو حديث إلا ويتطرق إليها عموم أو خصوص، وإدراك هذه هذا المبحث -مبحث العام والخاص- مما يساعد كثيرا على استنباط الأحكام استنباطا صحيحا.
عرَّف المؤلف -رحمه الله- العام فقال: العام هو ما عم شيئين فصاعدا من غير حصر، المحلي زاد من غير حصر، أولا العام في اللغة بمعنى الشامل، والعموم بمعنى الشمول، وتعريف العام اصطلاحا له عدة تعريفات من ضمنها: هو اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله، قال الطوفي: هذا أجود التعاريف، اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله، وقيل: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بلفظ واحد. وذكر المؤلف قال: ما عم شيئين فصاعدا من غير حصر.
بقي معنا الإشارة إلى الفرق بين العام والعموم، الفرق بين العام والعموم، العام هو اللفظ المستغرق، والعموم هو استغراق اللفظ، فإذا قلنا مثلا: ما هو العام، نقول: العام هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بلفظ واحد مثلا، ما هو العموم؟ العموم هو استغراق اللفظ، فيكون العام وصف للفظ، والعموم وصف لاستغراق اللفظ.
أيضا ينبغي التنبيه عليه يا إخوان أن العموم أمر نسبي، وهذا أمر مهم، العموم أمر نسبي، بمعنى أنه قد يكون الشيء عام، يعني توافرت فيه أدوات العموم وتحته أيضا عام، لكن عام أقل منه، فهذا هو عام وهذا يسمى خاص، وإن كان هو في حقيقته عام، مثال ذلك مثلا: لو قلنا مثلا العبادة، ماذا تتناول كلمة العبادة؟ تتناول الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من أنواع العبادات، إذا قلنا: الصلاة، الصلاة من حيث العدد وللا من حيث