ومن المستشرقين الأوائل والمتأخرين من هم ذوو مناصب دينية, كالأب لويس شيخو, والأب لوي ماسبنيون.
وهكذا تتضح العلاقة بين التنصير والاستشراق في تحديد العلاقة بين الغرب والشرق الإسلامي. [1]
ولا تتضح بمجرد إيراد هذه النماذج من الأسماء، ولكنها تتضح أكثر من ذلك بمتابعة الموسوعة المذكورة التي عدَّ صاحبُها نفسَه من المستشرقين الموارنة, الذين عَقَد لهم فصلًا خاصًا, بالرغم من عربيتهم, ونشأتهم في الوسط العربي والثقافة الإسلامية، لا سيما في الشام ومصر. [2]
وقد استفاد المنصِّرون من المستشرقين كثيرًا، واستفاد المستشرقون من المنصرين قليلا، ذلك أن فائدة المستشرقين جاءت من خلال الجهود"العلميَّة"التي قاموا بها، لاسيَّما الدراسات التي قاموا بها حول الإسلام وتراث المسلمين وواقعهم المعاصر، وينبغي وضع كلمة العلميَّة, وصفًا للجهد, مسوَّدةً, قصدًا إلى التنبيه إلى أن جهود المستشرقين ليست كلها علميَّة, بالمفهوم الذي يراد من هذا المصطلح.
(1) ... علي بن إبراهيم الحمد النملة. المستشرقون والتنصير: دراسة للعلاقة بين ظاهرتين, مع نماذج من المستشرقين المنصرين. ــ الرياض: مكتبة التوبة, 1418هـ/1998م. ــ 178 ص.
(2) ... نجيب العقيقي. المستشرقون. ــ مرجع سابق. ــ 317:1 ــ 338. وتقع ترجم المؤلف بين الصفحات 335 ــ 338.