ومن ذلك، وحيث إننا قد مررنا بنهاية قرن ميلادي، ودخول قرن جديد، هو بداية للقرن الحادي والعشرين الميلادي، فإنه من الممكن طرح سؤال حول توقيت ميلاد المسيح عيسى بن مريم ــ عليهما السلام ــ, الذي يظهر جليًا من سرد قصته في القرآن الكريم أنه ولد قريبًا، بل في مكان ينبت فيه النخيل: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [الآية 25 من سورة مريم] ، وأنه ــ عليه السلام ــ قد ولد في موسم جني الرطب، وليس التمر، وهذا يعني أنه قد ولد في المدة التي يكون فيها طلع النخيل رطبًا قابلًا للجني أو الخراف, مما يوحي بأن ولادته ــ عليه السلام ــ كانت في الصيف، أو في أواخر الصيف، وليس في الخريف أو الشتاء, كما هو الحال الآن عند الاحتفال بعيد ميلاد المسيح, الذي يصادف, عند غالبية الطوائف النصرانية, 25/12 من كل سنة ميلادية، أي بعد دخول فصل الشتاء بثلاثة أيام. وعند بعض الطوائف الأخرى بعد ذلك بحوالي أسبوع.
ومثل هذا الافتراض يحتاج إلى دراسة علمية معمقة, سبق طرحها علميًا، ولكنها لم تلقَ الرواج المطلوب، لأنها ستغيِّر في مفاهيمَ حول مولد المسيح عيسى بن مريم ــ عليهما السلام ــ, من حيث المكانُ والزمانُ, علمًا أن البابا يوحنا بولس الثاني قد اعترف, في 22/12/1993م, بأن هذا اليوم يصادف عيدًا وثنيًا, كان الوثنيون يحتفلون فيه بعيد ميلاد الشمس, التي لا تقهر في ذلك اليوم! [1]
كما أن الفاتيكان قد أقر كتابًا, في أكتوبر من سنة 2002م, كما تذكر زينب عبدالعزيز, عن الأكاذيب الواردة في الكتاب المقدس, ومنها أن"يسوع (عليه الصلاة والسلام) لم يولد في 25 ديسمبر, وأنه كان (عليه السلام) قصير القامة".
(1) زينب عبدالعزيز. حرب صليبية بكل المقاييس. ــ مرجع سابق. ــ ص 110.