فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 132 من 213

وقد أكّد ذلك صحفيان كاثوليكيان في كتاب طبع في إيطاليا, وقدَّم له الأسقف جيفانراكو رافازي, عضو اللجنة البابوية للممتلكات الثقافية للكنيسة, وزير الثقافة في الفاتيكان. [1]

ومثل هذا يمكن أن يقال عن المعتقد الذي قامت عليه الثقافة الغربية، مهما ظهرت فيها من نظرات تخلَّت عن العقيدة، ولكنها لم تتمكن من التنصُّل عن البُعد الديني، مهما حاربته في الظاهر. ومثل هذه الموضوعات هي التي يمكن أن ينظر إليها على أنها موضوعات الاستغراب, مع توكيد قوي على الدراسة الموضوعية العلمية, ذات الإمكانية في القبول في الوقت الراهن.

المُحَدِّد العاشر: الاستغراب (4) ... ...

وفي كتاب أحمد الشيخ: حوار الاستشراق, يظهر طرحٌ قويٌ مع مستشرقين فرنسيين, حول دراستهم للشرق عمومًا, وللمجتمع المسلم المعاصر بخاصة.

ويبدو أن المحاور,أحمد الشيخ, قد واجه هؤلاء بقضايا مهمة, حول موقفهم من الشرق، وموقف الشرق منهم، وهو ما يمكن أن يكون نواة للاستغراب، بما في ذلك نقد الاستشراق نفسه الذي لا يزال قائمًا، رغم رغبة المستشرقين أنفسهم في التنصُّل من المصطلح, كما مرَّ بيانه في مطلع هذا المُحَدِّد, لما اكتسب من مفهوم سيئ (سلبي) لدى العرب والمسلمين, والمستشرقين أنفسهم. [2]

وفي ضوء نقد الاستشراق، ومن خلال هذا الحوار المهم، استطاع المحاور, أحمد الشيخ, أن يخرج بنتائج, يؤمَّل منه أن يجعلها محتوىً لعمل قادم، لأنه لم يضمِّنها نتيجة نهائية في كتابه، وإن كانت مبثوثة في مقابلاته مع عدد لا بأس به من المستشرقين، وبعض العرب, المتبنِّين للفكر الاستشراقي, أو الفكر التغريبي, في النظرة للإسلام, دينًا وعقيدة وفكرة وثقافة وتمثُّلًا.

(1) زينب عبدالعزيز. حرب صليبية بكل المقاييس. ــ المرجع السابق. ــ ص 112.

(2) أحمد الشيح. من نقد الاستشراق إلى نقد الاستغراب: حوار الاستشراق. ــ مرجع سابق.. ــ 240 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت