فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 152 من 213

ولذلك، ولتمسُّك الغرب بوجود إسرائيل في قلب العالم العربي والإسلامي, تفقد العَِلمانية أي مصداقية في الخطاب الغربي، مما يزيد من عمق هذا الشرخ في العلاقة بين الشرق والغرب"ولاسيَّما أن قيم العدالة والإنصاف التي يدَّعي الغرب تبنيها تسقط كلما تعلَّق الأمر بدولة إسرائيل, وتفقد العلمانية أية مصداقية في الخطاب الغربي". [1]

ورغم التضييق على التعبير بحرية عن هذه الوجهة في المجتمع الغربي، وترجمة هذا التعبير إلى تعاطف مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين، إلا أننا نجد أصواتًا، وإن كانت خافتةً، قادمةً من الغرب وكأنها تتحدث في خطابها بلغة الشرق، حتى لقد داست الدبابة الإسرائيلية على فتاة جاءت من الغرب إلى أرض الميعاد مناصرةً الشرق، فكان مصيرُها الموتَ, الذي تبعه قدر من الصمت المطبِق، حتى على المستوى القانوني، ناهيكم عن المستوى السياسي.

وهذا يوحي بأن هناك نقمةً على هذه الشرذمة. هذه النقمة لم تعد ناتجة عن الشرق فقط، ولكنها لا تفتأ تنبت في المجتمع الغربي، ولكن هل هناك من يجرؤ على الخطاب؟! [2]

(1) جورج قُرم. شرق وغرب: الشرخ الأسطوري. ــ مرجع سابق. ــ ص 125.

(2) ... بول فندلي. من يجرؤ على الكلام: الشعب والمؤسسات في مواجهة اللوبي الإسرائيلي. ــ مرجع سابق. ــ 622 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت