فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 174 من 213

وليس لدينا نحن المسلمين، كذلك، ما نخشاه من الانهزام في الحوار، إذ إن المقصود من الحوار ليس النجاحَ فيه هدفًا, بل إن النجاح وسيلةٌ لا غاية، وعدم النجاح يعزى إلى المُحاوِر، وليس إلى الموضوع المتحاور فيه. وإنما الغاية هي نقل المعلومة الصحيحة عن الإسلام، وتلقي المعلومة الصحيحة عن الثقافات الأخرى, ليكون هناك إقناع واقتناع.

وأهم من هذا كله أن يقوم الحوار على المعلومة الصحيحة الواضحة, وأن يقوم على النديَّة بين المتحاورين، وأن تكون هناك نقاطُ تلاقٍ, كما تكون هناك نقاط اختلاف, ليكون للحوار مغزىً وثمرة, دون خوف من الغرب على الشرق/الإسلام, ودون خوف من الشرق/الإسلام على الغرب. [1]

وقد أبدع فضيلة الشيخ الدكتور: صالح بن عبدالله بن حميد في حديثه، بل أحاديثه، عن الحوار وطُرقه وآدابه وأصوله، ونشر هذا في أكثر من مكان ومقام, [2] فيرجع إليه لما فيه من فائدة مهمة في مجال الحوار بين المسلمين وغيرهم. [3]

المُحَدِّد السابع عشر: الحوار (2)

وحوار الأديان قضية قديمة, تتجدد مع الزمان. ويزيد من الاهتمام بها ازدياد الإقبال على الإسلام، فتهُبُّ العقائد الأخرى، لاسيَّما النصرانية في محاولة التركيز على نقاط اللقاء.

(1) ... عبدالله عبدالدائم. العرب والعالم وحوار الحضارات. ــ دمشق: دار طلاس, 2002م. ــ 136 ص.

(2) ... صالح بن عبدالله بن حميد. أصول الحوار وآدابه. ــ جدة: دار المنارة, 1415هـ/1994م. ــ 40 ص.

(3) ... وانظر أيضًا في آداب الحوار: عمر بن عبدالله كامل."آداب الحوار وقواعد الاختلاف". ــ في: المؤتمر العالمي عن موقف الإسلام من الإرهاب. ــ الرياض: جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلامية, 1425هـ/2004م. ــ 34 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت