فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 186 من 213

ويتبنى الداعية الشيخ أحمد ديدات هذه الآية في دعوته للحوار مع غير المسلمين عندما يحاضر بين المسلمين. وكان يقول إننا نردد هذه الآية الكريمة في الصلاة, وعند قراءة القرآن الكريم. فهل طبقناها في حياتنا اليومية؟! [1] وكذلك من منطلق الآية الكريمة: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الآية 125 من سورة النحل] .

وللحوار أشكال وأساليب كثيرة, منها المناظرات التي يتزعمها الآن الشيخ الداعية أحمد ديدات، ومنها الجدل المباشر, ويدخل في مفهوم المناظرة, ومنها المؤلفات والردود والمؤتمرات والمراكز الدينية والعلمية, التي تقوم في المجتمعات غير المسلمة.

ووجود المراكز الدينية والعلمية غير المسلمة, في المجتمعات المسلمة, يُعَدُّ نوعًا من أنواع الحوار, الذي يفضل البعض تسميته بحوار الحضارات والثقافات, ابتعادًا خجولًا عن لفظة الدِّين, لما فيها من الحساسية لدى البعض من غير المتدينين, من أبناء المسلمين, وغير المسلمين من أبناء الديانات الأخرى.

وأزعم أن الحوار الحضاري والثقافي لا يمكن أن يخلو من المسحة الدينية, ذلك أن الحضارات والثقافات القائمة الآن إنما قامت على الدين, وتفوح رائحتها بالخلفية الدينية التي انطلقت منها, رغم تهميش الدين ظاهرًا على الأقل.

واستعراض الأسماء, سواء أسماء الأشخاص والمدن, أم المرافق الحضارية والثقافية, لا تكاد تخلو من خلفية دينية.

(1) ... انظر: عبدالله بن حمد الشبانة. يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء. ــ الرياض: دار الهدى, 1407هـ. ــ 261 ص. وانظر أيضًا: رؤوف شلبي. يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء. ــ ط 2. ــ القاهرة: دار الاعتصام, 1400هـ/1980م. ــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت