فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 188 من 213

ويقرر بعض المستشرقين أن الإسلام قد انتشر بالسيف، [1] ويردُّ عليهم بعض المسلمين أن الإسلام لم ينتشر بالسيف، [2] ولكل أدلته، إلا أن معظم المستشرقين، كما هي العادة، يهمهم التعميم في إطلاق الأحكام, ما دامت تخدم الغرض.

والذي نعرفه نحن المسلمون أن الإسلام يضع المدعوين أمام ثلاثة خيارات؛ الإسلام أو الجزية أو القتال. والقتال هو الخيار الأخير, وهو كره. [3]

والذي نعرفه نحن المسلمون أن الجهاد ذروة سنام الإسلام، ذلك الجهاد الذي فهمه المجاهدون الأوائل, وأنه ماضٍ إلى يوم القيامة، [4] ونحن لا نعتذر في ذلك لأحد، إذ إن هذا من معتقدنا.

إلا أن هذا المصطلح الجهاد قد أُخضع لقدر من سوء الاستخدام, بحيث أصبح يطلق على عمليات ليست, بالضرورة, داخلة في مفهوم الجهاد, كما فهمه سلف هذه الأمَّة, مما أدى إلى تشويه هذا المفهوم, ومحاولة التملُّص والتخلُّص منه من قبل بعض الاعتذاريين, كما مرت الإشارة إليه من قبل.

(1) ... وهذه من افتراءات بعض المستشرقين التي فندها بعض الكتاب المسلمين الذين تولوا الرد على الشبهات التي أثارها المستشرقون

(2) انظر مثلًا: أحمد شلبي. الاستشراق: تاريخه وأهدافه, شبهات المستشرقين: مناقشتها وردها. ــ القاهرة: مكتبة النهضة المصرية, د.ت. ــ 212 ص.

(3) ... قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ...} . الآية 216 من سورة البقرة.

(4) ... من منطوق حديث المصطفى محمَّد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم -"ابَاب الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رواه البخاري وأبو داود وأحمد في المسند."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت