فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 194 من 213

وقد يرى بعض المتحاورين أن التركيز على سماحة الإسلام مدعاة إلى قبوله في المبدأ، ثم يمكن حينئذٍ الحديث عن الظاهرات التي قد لا تُرى, في نظر البعض, أنها تترجم سماحة الإسلام, كالجهاد والحدود ونحوها, مما تعاني من هجوم صارخ من منظمات وهيئات وأفراد. ويظهر إن هذا المبدأ في الحديث قد يعني تفسيرات عدة, أخشى أن يكون منها إخفاء هذه المفهومات العملية الإسلامية عن الغير, بسبب الخجل من إبرازها، إنها إنما قامت لترسيخ سماحة الإسلام, وحرصه على الأمن الشامل في كل مفهوماته.

ومع الخجل قد يأتي سبب آخر, يوحي بعدم الاقتناع بهذه الحدود والجهاد أو القوامة أو نحوها، على اعتبار أنها غير مرعية في الغالب, وغير مقتنع بها, في الغالب أيضًا, من الطرف الآخر في الحوار. وهذا مزلق عقدي خطير يؤثر على إيمان المرء، وقد يؤدي إلى نتائج وخيمة في مسألة الإيمان.

ولا يظهر أن هذا السبب قائم لدى كثير من المتحاورين في الطرف الإسلامي، لاسيَّما المعنيين في الحوار من أهل العلم، ولو ظهر على بعضهم منطلق الاعتذار والتبرير/التسويغ والدفاع. وعلى أي حال فليس المراد هنا الحكم على الناس، ولكن الملحوظ أن الحوار أضحى ظاهرةً, تتزايد الحاجة إليها مع هذا العصر, الذي تتسابق فيه الأحداث، ويظهر اسم الإسلام فيه بصور غير دقيقة, مرتبطة غالبًا بأحداث غير سارة, كالأعمال التخريبية, ولا تعكس بالضرورة سماحة الإسلام، بل ربما لا تعكس بالضرورة, وفي بعض الحالات, الفهم الصحيح للإسلام.

وعليه فلابد من تشجيع الحوار, والدعوة إليه والمشاركة فيه في أي شكل من أشكاله السلمية المتعددة, ما روعيت في ذلك عواملُ الحوار المهمة المطلوبة.

ولابُدَّ من التوكيد على أشكال الحوارات الودِّية, التي تظهر نتائجها إيجابية قائمة على الإقناع والاقتناع والتأثير والتأثُّر، بعيدًا عن الأشكال الأخرى, التي تزيد الفجوة, ولا تخدم أيًا من الطرفين المتحاورين.

الخاتمة: الخلاصة والنتيجة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت