ويؤجج ذلك الشعورَ عناصرُ تستفيد ماديًا من هذا التأجيج، وتسعى إلى الإعانة على طمس الحقائق بالتشويه لهذا الدين, الذي يحتاج إلى أشخاص (رجالًا ونساءً) , يواجهون حملات التشويه, ببيان الحقيقة لهذا الدين، فإذا قامت الحجة على الآخرين برئت ذمة المسلمين، سواء قَبِل الآخرون بالإسلام، أم لم يقبلوا به. وسواء توقفت هذه الحروب أم استمرت. [1] وفي هذا يقول فريتس شتيبات:"لست أضيف جديدًا إذا قلت إننا نلاحظ منذ سنوات قليلة ميلًا شديدًا ومفاجئًا في الغرب إلى اعتبار الإسلام خطرًا يهدِّد العالم الحرَّ, بل اعتباره مصدر الإزعاج الباقي للسلام على الأرض. لقد بدأت هذه الظاهرة مع تفكُّك الاتحاد السوفييتي وانهيار النظم الشيوعية في أوروبا الشرقية."
(1) ... انظر الفصل الرابع:"الإسلام والغرب: خطر الإسلام أم خطر على الإسلام؟"في: فريد هاليداي. الإسلام والغرب: خرافة المواجهة, الدين والسياسة في الشرق الأوسط. ــ ترجمة: عبدالإله النعيمي. ــ بيروت: دار الساقي,1997م. ــ ص 111 ــ 135. وتكرر الكتاب تحت عنوان: الإسلام وخرافة المواجهة: الدين والسياسة في الشرق الأوسط. ــ ترجمة: محمَّد مستجير. ــ القاهرة: مكتبة مدبولي, 1997م. ــ (القسم الرابع, الجزء الثاني:"الإسلام والغرب: خطر الإسلام أم خطر على الإسلام") . ــ ص 128 ــ 156.