فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 76 من 213

ثانيًا: السعي إلى فصل الدين عن الدولة، وإبعاد العلماء عن التأثير في السياسة في كثير من الدول الإسلامية، وليس بالضرورة في جميع البلاد الإسلامية، وقصر الدين على السلوكيات الخاصة، والأحوال الشخصية، وبالتالي تولي أمور الدولة من أشخاص ليسوا متحمِّسين لإدخال الفكرة الدينية في السياسة، وإن كانوا قد انطلقوا في البداية من الدين. وليس هذا مجالًا للتشهير والتشفّي والنياحة، بل الأمر هنا يعمد إلى التحليل العلمي الهادئ, الذي يشخّص واقعًا مَرَّ على هذه الأمة، وهي تحاول الخروج منه إلى الأفضل.

ثالثًا: إبعاد الدين عن الاقتصاد، والسعي إلى زجِّ المجتمع المسلم في نظامين اقتصاديين كانا قائمين، الاشتراكية والرأسمالية، بل كلنا يذكر أن بلدًا قياديًا من بلاد المسلمين عندما تبنّى الاشتراكية جعل الإسلام هو دين الاشتراكية، وجعل محمَّدا - صلى الله عليه وسلم - وصحبه - رضي الله عنهم - هم الاشتراكيين، وتغنَّت المغنية بأن النبي محمَّدا ــ عليه الصلاة والسلام ــ هو إمام الاشتراكيين، ووصف أحدُ الكُتَّاب ــ غفر الله له ــ أبا ذر الغفاري - رضي الله عنه - أنه ذلك الاشتراكي الزاهد. [1]

(1) ... عبدالحميد جودة السحار. أبو ذر الغفاري: الاشتراكي الزاهد. ــ القاهرة: دار الهلال,1385هـ/1966م. ــ 201ص. ــ (سلسلة كتاب الهلال:178) . وانظر أيضًا: عبدالحميد جودة السحّار. أبو ذر الغفاري صاحب رسول الله: مصدر يبحث"الاشتراكية في الإسلام". ــ ط10 . ــ القاهرة: مكتبة مصر, د.ت. ــ 208 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت