فهرس الكتاب
وقال الحافظ رحمه الله تعالى: ( بوزن عظيمة ، وهي بمعنى الخيلاء ، وهو التكسر .. قال الموفق عبد اللطيف البغدادي: هذا الحديثُ جامعٌ لفضائل تدبير الإنسان نفسه ، وفيه تدبير مصالح النفس والجسد في الدنيا والآخرة ، فإنَّ السرَف في كلِّ شيء يَضُرُّ بالْجَسَدِ ويضرُّ بالمعيشة ، فيُؤَدِّي إلى الإتلافِ ويَضُرُّ بالنفس إذا كانت تابعةً للجسد في أكثر الأحوال , والْمَخيلةُ تضرُّ بالنفس ، حيث تُكسبها العُجب ، وتضرُّ بالآخرة ، حيث تكسب الإثم ، وبالدنيا حيث تكسب الْمَقتَ من الناس ) (280) .
( ما أخطأتْكَ ) : ( أيْ: تناول ما شئتَ من المباحات ، ما دامت كل خصلة من هاتين تجاوزك ) (281) .
وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزولُ قدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسأَلَ عَنْ عُمْرِه فيما أفناهُ ، وعَنْ عِلْمِه فيما فعَلَ ، وعَنْ مالهِ مِنْ أينَ اكتسَبهُ وفيما أنفَقهُ ، وعَنْ جِسْمِه فيما أبلاَهُ ) (282) .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( شِرَارُ أُمَّتِي الذين غُذُّوا بالنعيم ، الذينَ يأكلونَ أَلوانَ الطعام ، ويَلبسونَ ألوانَ الثِّياب ، ويتشدَّقونَ بالكلام ) (283) .
وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لَمَّا بعثه إلى اليمن: ( إيَّاكَ والتَّنَعُّم ، فإنَّ عبادَ الله ليسوا بالْمُتَنَعِّمينَ ) (284) .
وسَأَلَ رجلٌ ابنَ عمر رضي الله عنهما: ( ما ألبسُ من الثياب ؟ فقالَ: مَا لا يَزْدَريكَ فيه السفهاءُ ، ولا يَعيِبُكَ به الْحُلَماءُ ! .. ) (285) .
ولا يدخل في ذلك أنْ تُحبَّ المرأةُ ألاَّ تفوقها امرأةٌ في تَجَمُّلِها وحُسن لباسها ، ولكنْ بالشروط والضوابط المذكورة في هذه الرسالة .