فهرس الكتاب
ويُحتملُ: أنْ تريد - والله أعلم - بذلك تعويضها مما شقَّته من خِمارها تطييبًا لنفسها ورفقًا بِها ) (331) .
ومن المصائب والفتن:
ما تلبسه بعض الفاسقات من العباءة الشفَّافة ، بل والمشقوقة من الجوانب ، وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء (332) :
على وجوب طلاق الرجل لزوجته الْمُتَبَرِّجة إذا أصرَّت على ذلك ، وعلى كُفْرِ من استحلَّت لباسَ الكاسيات العاريات ، وأما إذا لَمْ تستحل فقد ارتكبت كبيرة من كبائر الذنوب ..
أعاذني الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات .. آمين .
الشرطُ السابع
ألاَّ يكونَ لباسَ وعباءةَ شهرةٍ
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنيا ، أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ القيامةِ ، ثُمَّ أَلْهَبَ فيهِ نارًا ) (333) .
وعن أبي ذرٍّ جندب بن جنادة الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَعْرَضَ اللهُ عنهُ حتَّى يَضَعَهُ مَتَى وَضَعَهُ ) (334) .
( ثوب الشهرة: هو الذي إذا لبسه الإنسان افتُضحَ به واشتُهرَ بين الناس ) (335) .
( ثوب مذلة ) : ( أي: يشمله بالذل كما يشمل الثوب البدن ، بأن يُصغره في العيون , ويحقره في القلوب ) (336) .
ولأنَّ ثوب الشهرة يقودُ إلى العُجب والاختيال ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بينما رجلٌ يَمْشِي في حُلَّةٍ تُعجِبُهُ نفسُه ، مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ(337) ، إذْ خَسَفَ اللهُ بهِ ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إلى يومِ القيامة ) (338) .
( مُرَجِّلٌ ) أي: ممشطها .
( يتجلْجَلُ ) : ( أي: يتحرَّكُ فيها يعنِي في الأرض ، والجَلْجَلَةُ: الحركة مع صوت ، أي: يسوخُ فيها حين يُخسفُ به ) (339) .
ولقد اتفقَ العلماءُ على كراهة لبس الشهرة للرجال والنساء (340) .