الصفحة 57 من 120

وما أكثر ألبسة الشهرة في هذه الأزمان ، وخاصة في الأعراس والمناسبات , وإنَّ المسلم ليتعجب من بعض الصالحات إذا دخلن ما يُسمَّى بصالات أو قصور الأفراح ، نزعنَ عنهنَّ جلابيبهنَّ وأظهرنَ كثيرًا من زينتِهنَّ معَ علمِهنَّ بوجود بعض الفاسقات ، وقد ذهبَ العلماءُ من الحنفية (341) , وكثيرٌ من الشافعية (342) , ومقتضى مذهب الحنابلة (343) : إلى أنه لا يَحِلُّ للمسلمة أن تُمَكِّنَ الفاجرةَ من النظر إليها !.

جاء في الفتاوى الهندية (344) : ( ولا ينبغي للمرأةِ الصالحة أنْ تنظرَ إليها الفاجرةُ ، لأنها تصفها عند الرِّجال ، فلا تضعُ جلبابها ولا خِمارها عندها ) .

فكيف وقد تحضرُ هذه الحفلات بعضُ الكافرات سواء من العاملات أو المدعُوَّات ، وقد ذهب الحنفية (345) , والمالكية (346) , والشافعية في قولٍ لَهُم ، وهو الأصحُّ عند البغوي والنووي (347) ، والحنابلة في روايةٍ لهم (348) : إلى أنَّه لا يَحِلُّ للمرأة الكافرة أنْ تنظرَ من المرأة المسلمة سوى الوجه واليدين .

وتتناسى بعض الصالحات ما انتشر وافتُضح ؟ من اكتشاف كمرات تصوير مع بعض الفاسقات في بعض صالات وقصور الأفراح - فكيف وقد خرَج وانتشرَ ما يُسمَّى بجوال الكامرة - ونُشرت بعض هذه الحفلات في الأنترنت ، حفظ الله لي ولكم عوراتنا .

ومن المصائب أيضًا: تركُ بعض الصالحات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخاصة في حفلات الأعراس ، مع أنَّ الواجب عليهنَّ عدمُ الحضور إلاَّ إذا ترتَّبَ على ذلك زيادة المنكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ , ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر ، أوْ لَيُوشِكنَّ اللهُ أنْ يبعثَ عليكم عقابًا منه ، ثُمَّ تدعونه فلا يستجابُ لكم ) (349) .

ومن المصائب أيضًا: أنَّ بعض النساء اللاتي يلبسنَ ملابسَ الشهرة فقيراتٍ يَسْتَعِرْنَ أو يستأجِرنَ هذه الفساتين لإظهارِ أنهنَّ غَنِيَّات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت