فهرس الكتاب
وقد قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ( الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ ، كلابسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ) (350) .
قال العيني رحمه الله تعالى: ( وقال ابن التين: معناه: أنَّ المرأة تلبس ثوب وديعة أو عارية ليظنَّ الناسُ أنهما لها ، فلباسها لا يدومُ وتفتضح بكذبِها ، وقال الداوردي: إنما كُره ذلك لأنها تُدخلُ بين المرأة الأخرى وزوجها البغضاء ، فيصيرُ كالسِّحرِ الذي يُفَرِّقُ بين المرء وزوجه ) (351) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ الله يُبْغِضُ كلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ ، سَخَّابٍ بالأسواقِ , جيفةٍ بالليلِ , حِمَارٍ بالنَّهارِ ، عالِمٍ بأمرِ الدنيا ، جاهلٍ بأمرِ الآخرة ) (352) .
( جعظري ) هو: ( الفظ الغليظ المتكبر .. ) (353) .
( جوَّاظ ) : كثير اللحم المختال في مشيته .. وقيل: الذي يتمدَّح بما ليس فيه أو عنده (354) ، وقيل: المنوع (355) .
( سخَّاب ) : ( السخَّاب والصخَّاب: الصيَّاح ، من السخب والصخب وهما: اختلاط الأصوات ) (356) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( .. ألاَ أُخْبِرُكُم بأهلِ النَّارِ ؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتكْبِرٍ ) (357) .
( عُتُلٍّ ) : ( الجافي الشديد الخصومة بالباطل ، وقيل: الجافي الفظ الغليظ ) (358) .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ( فمَن ترك جميلَ الثياب بُخلًا بالمال ، لَمْ يكن له أجرٌ ، ومَنْ تركه مُتَعبِّدًا بتحريم المباحات كان آثمًا ، ومَنْ لبسَ جميل الثياب إظهارًا لنعمة الله ، واستعانة على طاعة الله كان مأجورًا ، ومَن لبسه فَخرًا وخُيلاءً كان آثمًا ، فإنَّ الله لا يُحبُّ كلَّ مُختالٍ فخورٍ ) (359) .
ولتعلم المسلمة أنَّ لباس الشهرة يختلف من زمن لآخر ، ومن بلد لآخر .
ومن الضوابط الشرعية في لباس الشهرة ما يلي: