فهرس الكتاب
أن تلبس المرأة خلاف زِيِّهَا ولباسها المعتاد لقصد الاشتهار ، كما لو لبست ثوبًا مقلوبًا أو لباسًا لا يَلبسُ مثلُها مثلَه (360) .
أن تلبس المرأةُ خلاف زِيِّ نساءِ بلدها الموافقِ للشرع من غير حاجةٍ شرعيةٍ (361) , كمن تلبسُ اللباس الأفغاني أو البنجابي أو الباكستاني .. قال ابنُ بطال رحمه الله تعالى: ( فالذي ينبغي للرجل أن يَتَزَيَّا في كلِّ زمان بزي أهله ، ما لَمْ يكن إثمًا ، لأنَّ مخالفة الناس في زيهم ضربٌ من الشهرة ) (362) .
كلُّ لباسٍ أَزْرَى بصاحبته ، فهو لباسُ شهرة ، كما تفعله بعض الزاهدات إذا قصدن بذلك الترفُّع على النساء ، وإظهار التواضع ، وقد تجمع مع ذلك الرياء ، وهذا من المهلكات (363) .
ليس ثوب الشهرة مختصًا بنفيس الثياب ، بل كل ثوب ولو كان رثًا رديئًا ، تلبسه المرأة ويُؤدِّي بها إلى الشهرة ، فهو محرَّم ، لأنَّ التحريم يدور مع الاشتهار , والمعتبر القصد (364) .
ويدخل في الشهرة ما تفعله بعض النساء من ذهابها للأسواق الغالية ، ذات الأسعار المرتفعة ، لشراء ملابسها منها ، بقصد أن ترفع النساء إليها وبناتها أبصارهنَّ ، ويُعجبوا من لباسهنَّ ، وتخبرهنَّ بقيمة ملابسها وبناتها وجودَتها وغلاءِ ثمنها ، فهذا من الشهرة المُتَوَعَّد عليها بالعذاب الأليم ، والعقاب الشديد في الآخرة ..
وتذكَّري أيتها المؤمنة قوله صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ تركَ اللباسَ تواضعًا لله وهو يَقْدِرُ عليه دَعَاهُ الله يومَ القيامة على رؤوسِ الخلائق حتَّى يُخيِّرَهُ منْ أيِّ حُلَلِ الإيمان شاءَ يلْبَسُهَا ) (365) .
ولا ينبغي للمسلمة الخروج عن عادة نساء بلدها في اللباس الموافق للشرع .
الشرطُ الثامن
ألاَّ يكونَ مُبَخَّرًَا أوْ مُطَيَّبًَا