فهرس الكتاب
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّمَا امرأةٍ اسْتَعَطَرَت فَمَرَّت على قومٍ ليَجِدُوا ريحَها فَهِيَ زانيةٌ ، وكلُّ عينٍ زانية ) (366) .
( استعطرت ) : ( أي: استعملت العطر ، وهو الطيب ) (367) .
قال العلامة المباركفوري: ( زانية: لأنها هيَّجَت شهوة الرجال بعطرها ، وحملتهم على النظر إليها ، ومَن نظرَ إليها فقد زنى بعينه ، فهي سببُ زنى العين ، فهي آثمة ) (368) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّمَا امرأةٍ تطَيَّبَت ، ثُمَّ خَرَجَت إلى المسجدِ ، لَمْ تُقبلْ لَها صلاةٌ حتَّى تغتسل ) (369) .
وفي رواية: ( لا تُقبلُ صلاةٌ لامرأةٍ تطيَّبت لِهذا المسجدِ ، حتَّى ترجعَ فتغتسلَ غُسْلَها مِن الْجَنابة ) (370) .
( حتَّى تغتسل ) : يعني تُزيل أثرَ ريح الطيب بغسل أو غيره ، وتُبالغ فيه كما تبالغ في غسل الجنابة .
وقيل: أمَرَها بذلك تشديدًا عليها وتشنيعًا لفعلها وتشبيهًا له بالزنا .. (371) .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( أَيُّما امرأةٍ أصابَت بَخُورًا ، فلا تشهدْ مَعَنَا العشاءَ الآخرة ) (372) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: ( فإذا كان ذلك حرامًا على مريدة المسجد ، فماذا يكون الحكم على مريدة السوق والأزقة والشوارع .. ) (373) .
وقال الإمام الهيتمي رحمه الله تعالى: ( الكبيرة التاسعة والسبعون بعد المائتين: خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة ولو بإذن الزوج ) (374) .
بل يُخشى عليه أنْ يكون ديوثًا إنْ سَمح لَها (375) .
فكيف بمريدة المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تبَرَّجت وتزيَّنت وتطيبت .
والله تعالى يقول: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( ( (( (( (( (( (( ( ( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( ( (( (( ((376) .