فهرس الكتاب
ثانيًا: أَنَّ المرأَةَ عورةٌ ، ومأْمورةٌ بالاحتجاب والستر , ومنهيةٌ عن التبَرُّج وإِظهار زينتها ومحاسنها ومفاتنها ، قال الله تعالى: ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( (( (( (( ( ( الآية(403) , وقال تعالى: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ( ((404) , وقال تعالى: ( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( (( (( (( (( ( ( ((405) , وهذا اللباسُ مَعَ ما فيه من التشبُّه ليسَ بساترٍ للمرأَة ، بل هو مُبْرِزٌ لمفاتنها , ومُغرٍ لَها , ومُغرٍ بِهَا مَنْ رآها وشاهدَها ، وهي بذلك داخلةٌ في الحديث الصحيح عن أَبي هريرة رضي الله عنه أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ( صِنفان مِنْ أَهل النَّار مِن أُمَّتِي لَمْ أَرَهمَا بَعدُ: نِسَاءٌ كاسِياتٌ , عاريَاتٌ , مَائِلاتٌ , مُمِيْلاتٌ على رُؤسِهنَّ كأَسْنِمَةِ الْبُختِ الْمَائِلةِ , لا يَدْخلنَ الْجَنَّة , وَلا يَجدْن ريْحها ، وَرجَالٌ مَعَهمْ سِيَاطٌ مِثل أَذناب الْبَقر ، يَضربُوْن بها النَّاسَ ) (406) .
وقد فُسِّر الحديث: بأَنْ تكتسي المرأَة بما لا يسترها فهي كاسية ولكنها عارية في الحقيقة ، مثل أَن تكتسي بالثوب الرقيق الذي يصفُ بشرتها ، أَو الثوب الضيِّق الذي يُبدي مقاطع خلقها , مثل: عجيزتها وساعدها ونحو ذلك ، لأنَّ كسوة المرأَة في الحقيقة: هو ما سترَها سترًا كاملًا , بحيث يكون كثيفًا فلا يُبدي جسمها ، ولا يصف لون بشرتها لرقته وصفائه ، ويكون واسعًا فلا يُبدي حجم أَعضائها ولا تقاطيع بدنها الضيقة , فهي مأْمورة بالاستتار والاحتجاب لأَنها عورة .