فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 256

... وقد تضطر القبيلة تحت وطأة ظروف معينة إلى خلع أحد أفرادها، أي أنها تحرمه عطفها وعصبيتها عليه، وقد يتم الخلع لأنه قد » أجرم، أو عمل عملًا ينافي شرفه أو شرف قبيلته، واستمر في غيه لا يسمع نصائح أهله وعشيرته « (1) .

... أما طبقة الموالي فتتكون من العربي الحر الذي لجأ إلى قبيلة أخرى غير قبيلته ـ لأي سبب كان سواء أكان خلعا أم غيره ـ وعاش في حمايتها، (2) ، أو هو العبد المملوك أو الرقيق الأسير الذي يَمنُ عليه مالكه بالحرية، أي أنه يفك رقبته ويعتقه، ويصير المملوك بذلك مولى لعاتقه، ويمكن أنْ يكون المولى عربيًا أو أعجميًا، ولكنه في كلتا الحالتين » أقل شأنا في مجتمعهم من الأحرار، إذ نظر إليهم على أنهم دون العرب الأحرار في المكانة، ولهذا قلما زَوَّجَ الأحرارُ بناتهم للموالي« (3) .

... ويمكن القول» إنَّ طبقة الموالي في القبيلة العربية كانت ترجع إلى أصلين: أحرار

وعبيد، أما الأحرار فهم اللاجئون إلى القبيلة، أو إلى أحد أفرادها، من خلعاء القبائل طالبين الحماية والنصرة، وكانوا يسمون أحيانًا »الحلفاء«، وأما العبيد فهم أولئك الذين أعتقهم سادتهم من نير الرق، فظلوا مرتبطين بهم برابطة الولاء « (4) .

(1) ـ ... جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، 4 / 410. وينظر: يوسف خليف، الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، ص 93 ـ 95 .

(2) ـ ينظر: يوسف خليف، الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، ص 108

(3) ـ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام 4 / 368 ـ369

(4) ـ يوسف خليف، الشراء الصعاليك في العصر الجاهلي، ص 108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت