فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 256

1-... طائفة الخلعاء والشذاذ: وهي الطائفة التي اضطرت قبائلهم إلى خلعهم، مثل: حاجز الأزدي، وقيس بن الحدادية، وأبي الطمحان القيني .

2-... طائفة الأغربة: وهم العبيد السود الذين سرى لهم السواد من أمهاتهم مثل: تأبط شرًا، والشنفرى، والسليك بن السلكة .

3-... طائفة الفقراء الذين يتصعلكون بسبب الفقر والفاقة التي فرضتها الظروف الاقتصادية السيئة في المجتمع الجاهلي، مثل: عروة بن الورد .

... إن هذه الطوائف الثلاث يجمع بينها الفقر المدقع وحالة الطرد الاجتماعي من البناء القبلي »وينظر هؤلاء الفقراء الجياع، المحتقرون من مجتمعهم، المنبوذون من إخوانهم في الإنسانية، إلى الحياة ليشقوا لهم طريقًا في زحمتها، وقد جردوا من كل وسائلها المشروعة، فلا يجدون أمامهم إلا أمرين: إما أنْ يقبلوا هذه الحياة الذليلة المهينة التي يحيونها على هامش المجتمع، في أطرافه البعيدة، خلف أدبار البيوت، يخدمون الأغنياء، أو ينتظرون فضل ثرائهم، أو يستجدونهم في ذل واستكانة، وإما أنْ يشقوا طريقهم بالقوة نحو حياة كريمة أبية، يفرضون فيها أنفسهم على مجتمعهم، وينتزعون لقمة العيش من أيدي من حرموهم « (1) .

... على الرغم من أنَّ للتمرد دلالته اللغوية المعروفة التي حدتها معجمات اللغة فإن للتمرد دلالته الفكرية وأنماطه السلوكية، إذ يكتنف التمرد بعدان جوهريان: أولهما: الحرية، وثانيهما: الخصوصية الفردية، إذ لا يمكن أن يتحقق التمرد دون إحساس المتمرد بضغوط القهر، بكل أنماطه، ومحاولته النزوح والخروج على أنماط القهر هذه، ولذلك يسعى إلى حرية تكسر أنماط القهر، كما أنَّ خصوصية الأداء والفعل معبرة هي الأخرى عن هذا الكسر، بمعنى أنَّ الخصوصية الفردية للمتمرد تقوده إلى خصوصية فعله في الواقع إنَّ سلطة التمرد وتشريعه وقوانينه نابعة من هذين البعدين، ومن ثم فهما متميزان بخصوصيتهما.

(1) ـ نفسه، ص 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت